تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
2017/1/10 العدد:847
الثورة:     الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بإحداث مجمع قضائي في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق        الثورة:     الجيش يتصدى لإرهابيي داعش بمدخل مدينة دير الزور وطريق المطار ويقتل العشرات بينهم سعوديون وتونسيون        الثورة:     لجنة الإعلام في مجلس الشعب تناقش الرؤية الجديدة للإعلام.. عباس: تقييم مكونات المؤسسات الإعلامية.. ترجمان: نحو إعلام وطني منتج        الثورة:     لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومتابعة الاتفاقات المبرمة.. المهندس خميس يبدأ زيارة رسمية إلى إيران على رأس وفد حكومي        الثورة:     حكم تاريخي لـ «الإدارية العليا» في القاهرة: «تيران وصنافير» مصرية وليست سعودية        الثورة:     وزير الصحة: تقديم الخدمة الطبية ذات الجودة والنوعية لجميع المرضى        الثورة:     بوصلتها .. خفض الأسعار وتقديم الدعم.. الغربي لـ « الثورة »: تخفيض قريب على الألبان والأجبان بنسبة 20%        الثورة:     تسويق عشرة آلاف طن من الحمضيات في اللاذقية        
طباعةحفظ


خريف

ملحق ثقافي
2017/1/10
طهران صارم

-1-ما خبأته عيناك لم يكن بوحاً مؤجل‏

ولا شعراً لطيفاً كنسمة تشرين‏‏

لكنه رثاء طويل لسنين كلها خريف‏‏

ولأن القلوب التي تحب كانت نائمة‏‏

لملمت جوانح الرحيل‏

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

‏‏

امتطيت صهوة الوقت والليل‏‏

وطويت الطريق..‏‏

لست ابن أمك ولا أبيك‏‏

أنت ابن حزن لم يكتمل في دورته‏‏

أنت ابن وجع لا يكفّ عن الأنين‏‏

لقمة سائغة لقلب الموت الأسود‏‏

وثمرة نضجت في رحم الوحدة‏‏

حيث كل الأشياء خرساء‏‏

حتى بياض الأمنيات‏‏

وها أنت تمضي‏‏

مستغرقاً في شاسع الفضاء‏‏

مسافراً بلا حقائب ولا رفيق..‏‏

-2-‏‏

واسع الغياب كقلب..‏‏

وحيد.. لا حضن أم ولا حبيبة ‏‏

الأصدقاء على مفارق المدن يرحلون ‏‏

بلا ذكريات ولا صور..‏‏

يضمك حضن العدم ‏‏

يغلفك بوقت بارد ‏‏

وعلى الرصيف الآخر.. لا أحد ‏‏

في خاطر تشرين يزهر السفر ‏‏

وتصرخ الريح..‏‏

في خاطر تشرين أنت زهرة صفراء ‏‏

فلمن تلوح اليد اليتيمة ‏‏

حين كل الأماكن يكسوها الغبار..‏‏

-3-‏‏

كان أولى بي أن أقبض‏‏

على مفاصل الهجر والرحيل..‏‏

أن أوصد نافذتي على الدروب المسافرة..‏‏

أنا التي أحبت الخريف‏‏

واغتنت من ذهبه الأصفر ‏‏

علقت في عنق ليله‏‏

أجمل الكلمات‏‏

وكان أفقه أملاً..‏‏

غدر بي هذا الخريف‏‏

جرح أشعاري ‏‏

وغادرني كغصن خائب‏‏

كشجرة وحيدة على مفارق البرد ‏‏

لوجهك يا صديق وحشة ‏‏

لا يتسع لها القلب ‏‏

ولا يمكن للروح أن تلملم وجعها ‏‏

فسلام لغيابك.. وسلام لوحدتي‏‏

-4-‏‏

يسكنه هذا الخريف‏‏

يتغلغل فيه فينفرط منه الحنين‏‏

ويدخل في ارتعاشات الزمن‏‏

وحده يعرف كيف يعزف‏‏

حزنه على الطرقات‏‏

ويعرف أن الريح وحدها‏‏

تشاركه الغناء..‏‏

هو عاشق ‏‏

قلبه أوسع من صيف‏‏

وأبعد من سحابه ‏‏

وحين يلملم المطر‏‏

عن أطراف الصحو‏‏

ينبت فوق جبينه ‏‏

الغيم‏‏

ويطلع فوق خطوه ‏‏

ألف سنبلة..‏‏

يشرد في المسافة ‏‏

ما بين الحروف‏‏

فهو الساكن ‏‏

في نهايات الكلام‏‏

وهو البداية ‏‏

وهو ثرثرة الصباح.‏‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

2017/1/10 العدد:847

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية