تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
2017/1/10 العدد:847
الثورة:     الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بإحداث مجمع قضائي في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق        الثورة:     الجيش يتصدى لإرهابيي داعش بمدخل مدينة دير الزور وطريق المطار ويقتل العشرات بينهم سعوديون وتونسيون        الثورة:     لجنة الإعلام في مجلس الشعب تناقش الرؤية الجديدة للإعلام.. عباس: تقييم مكونات المؤسسات الإعلامية.. ترجمان: نحو إعلام وطني منتج        الثورة:     لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومتابعة الاتفاقات المبرمة.. المهندس خميس يبدأ زيارة رسمية إلى إيران على رأس وفد حكومي        الثورة:     حكم تاريخي لـ «الإدارية العليا» في القاهرة: «تيران وصنافير» مصرية وليست سعودية        الثورة:     وزير الصحة: تقديم الخدمة الطبية ذات الجودة والنوعية لجميع المرضى        الثورة:     بوصلتها .. خفض الأسعار وتقديم الدعم.. الغربي لـ « الثورة »: تخفيض قريب على الألبان والأجبان بنسبة 20%        الثورة:     تسويق عشرة آلاف طن من الحمضيات في اللاذقية        
طباعةحفظ


 السينما السورية عشرات السنين من الإبداع

ملحق ثقافي
2017/1/10
عمار النعمة

في الحرب على سورية، وخلال السنوات الست، قدم السوريون مالم يستطع أحد تقديمه في هكذا ظروف, ولا نغالي إذا قلنا إن ثمة نشاطات وإبداعات كانت على سوية أفضل مما قُدم من قبل.. أفلام سينمائية، مسرحيات، كتب، معارض، وفي جميع الأراضي السورية، إيماناً منهم بأن سورية التي أهدت الأبجدية إلى العالم وشمس الحضارة لا يمكن لها أن تقف أو تغيب عند أزمة أو عدوان أو ما شابه ذلك.

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

نعم لم يكتف السوريون أن يعيشوا الأزمة ومرارتها على أرض الواقع، بل جسدوها في إبداعاتهم, لتبقى تلك اللوحات التي رسموها عمّا يجري في وطنهم أيقونة في عنق كل سوري.. وكانت حكايات الانتصارات وروايات الصمود والعزة والكرامة التي حققوها كتاباً يفخرون به في كل مكان وزمان.‏‏

من الجانب السينمائي تكمن أهمية ما أنتج أنه في ذروة الوحشية والقتل والدمار والمخاطر، كان لافتاً سواء من الناحية الإبداعية أو من الناحية الواقعية أيضاً التي ليس من السهل على أحد أن يجسدها.صحيفة الثورة كان لها لقاءات مع رجال عاشوا الأزمة وقدموا أعمالاً سينمائية جسدت الواقع وصوّرته على أكمل وجه. وقد لاقت تلك الأعمال صدى كبيراً يضاف لرصيد السوريين الذين مازالوا يثابرون ويقدمون ولا يعرفون حداً يتوقفون عنده.‏‏

__________________________________________‏‏

نجدت أنزور‏‏

دور الكاميرا أن تكون إلى جانب البندقية‏‏

المخرج نجدت انزور صاحب المسيرة الإبداعية في الدراما والسينما منذ التسعينيات وحتى اللحظة, مواظب على تقديم كل ما هو جاذب وواقعي.. ففي الآونة الأخيرة شهدت صالات السينما فيلم (فانية وتتبدد) الذي يفضح إجرام ووحشية منظمات إرهابية تكفيرية مثل داعش وغيرها.. ليتبعه فيلم (رد القضاء) الذي يتحدث عن حصار سجن حلب المركزي، ويصور ملحمة أسطورية لرجال عناصر الأمن الداخلي المكلفين بحماية السجن ضد اعتداءات الإرهابيين والذين قاوموا وصمدوا رغم كل ظروف الحصار الذي دام قرابة العامين.أشار نجدت أنزور إلى أننا كسوريين نقبل التحدي وهو من طبيعتنا, كذلك نستنكر كل أشكال الهيمنة لأننا أحرار. من هنا جاءت وقفتنا ضد الإرهاب الذي لا دين له ولا مبدأ. إنهم يحاولون فرض دين اسمه «الإسلام الجديد» وهو غير معروف. هذه الظاهرة التي اسمها الإرهاب وقفنا ضدها منذ عشر سنوات، وقد نبهنا إليها كثيراً وإلى خطورتها على المجتمع.ولفت أنزور إلى أن الأعمال المقدمة حالياً وأعمالنا السابقة أصبحت لها قيمة أكبر، لأنها قدمت شكلاً من أشكال المقاومة خلال الفن, واستطعنا أن نقدم أنفسنا، فنحن نرفض كل أشكال العنف والقتل والدمار. وكل الفنانين السوريين الشرفاء الذين صمدوا في هذه الأزمة استطاعوا أن يقولوا كلمتهم وأن يكسبوا جمهوراً جديداً, ربما هذا الجمهور لم يكن موجوداً في الماضي، لكننا سنستمر معاً حتى بناء المجتمع من جديد.وقال: هناك حرب على سورية، وبالتالي فالكاميرا دورها أن تكون إلى جانب البندقية, وأنا أرى أي دور آخر هو ترف, نحن ليس لدينا وقت للرفاهية, عندما ننتهي وننتصر في حربنا هذه نعود إلى أعمال الفانتازيا والأعمال الجميلة التي قدمناها في زمن الرخاء والأمان الذي افتقدناه بعض الشيء.. الجندي السوري الذي يحارب في كل الجغرافية السورية يخلق لنا في كل صباح قصة جديدة وحكاية، يمكن لأي فنان ان يستثمرها ويبدع من خلالها.‏‏

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

مؤكداً أن لا شيء غير الواقع, لأننا للأسف نعيش هذا الواقع بكل تفاصيله ومآسيه وآلامه.وأضاف أنزور: الحضور المتميز في أعمالنا يؤكد أن الشعب السوري جدير بالحياة، وأنه يجب أن يكون له ولأبنائه مستقبل مشرق, فهناك أعمال هامة قُدمت خلال الحرب, ولدينا شباب واعدون متمسكون بمبادئهم وبالأخلاق السورية. شاهدنا في سينما الشباب شيئاً جميلاً, لكن الظروف دائماً هي التي تتحكم في عملنا الفني، وبالتالي علينا ألا نحاسب أنفسنا على تفاصيل فنية دقيقة مائة بالمائة, الشيء الوحيد الذي يجب أن نفعله أن نعمل وننجز ونثبت للعالم أننا نستحق هذه الأرض الطيبة التي نعيش عليها.‏‏

زهير رمضان‏‏

السينما السورية تحاكي الواقع‏‏

الفنان زهير رمضان نقيب الفنانين السوريين الذي شارك منذ بداياته في فيلم (ليالي أبن آوى) للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد، وكان ظهوره لافتاً لاسيما وأن رمضان يعطي للشخصية التي يؤديها طعم آخر, ليقدم بعد ذلك وعبر عشرات السنين ثلة من الأعمال الإبداعية الهامة.‏‏

أكد أن سورية جديرة بالحياة فهي مهد الديانات والحضارات والإبداعات.. وأهم مشهد إبداعي يمكن أن نتعلم منه هو إبداع الجيش العربي السوري. فالملاحم التي سطّرها هؤلاء الرجال عبر ست سنوات من الحرب على سورية لا يرتقي إليها كل إبداعات الخلق.وقال: بعد هذه الحرب الكونية يمكن أن تكون الإبداعات ناضجة وموضوعية أكثر، ويمكن أن نرى الأمور بشكل أوسع... فكما ظهرت الأبجدية من أوغاريت من سورية وعلمت العالم القراءة والكتابة, أنا أرى أن الشعب السوري أوجد في هذا الزمن أبجدية جديدة هي إبداع الصمود والتصدي والكفاح والنضال والاعتزاز بالنفس وكيف يكون الصمود في مواجهة الفكر التكفيري... هذا الشعب الذي واجه معظم دول العالم وآلاف المسلحين الذين جاؤوا لهدم ثقافته وحضاراته... لم يتوقف لحظة واحدة عن تقديم كل ما يستطيع من أدب وثقافة وسينما ودراما، فبدا كطائر الفينيق ينهض من جديد وينفض عنه غبار الحرب..‏‏

ولفت رمضان إلى أن السينما السورية تحاكي الواقع بشكل أو بآخر، فيما تم إنجازه على هذه الأرض, وهي دخلت بشكل حميمي في قلوب المشاهدين، ولذلك كانت الأكثر قدرة على الإحساس بالمسؤولية، وقد تفوقت على الدراما التي لم تستطع أن تتصدى. وربما الجانب التجاري أخذ حيزاً كبيراً من هذا الموضوع.. أيضاً المسرح رؤيته كانت قاصرة في هذا الاتجاه.. إذاً.. السينما كانت الأكثر ملامسة للواقع المعاش والصورة الأقرب للمصداقية، وقد حققت حضورها في الشارع السوري, وما شاهدنا مؤخراً في فيلم «رد القضاء»  كان حالة إبداعية أقرب إلى روح الناس ومشاعرهم.. وباعتقادي أنه في العام القادم أو الذي سيليه ستكون لدينا أعمال أكثر نضجاً وترتقي إلى مستوى المسؤولية..‏‏

وحول الأعمال الدرامية بيّن نقيب الفنانين أن الفنانين في النقابة لم يتوانوا عن تقديم إمكاناتهم وإبداعاتهم, فهناك جهات وصائية، وأيضاً نحن معنيون كصنّاع إبداع وأعمال إبداعية، لكن رأس المال هو الذي يحدد هذه المسألة... مشيراً إلى أن نقابة الفنانين حاصرت الكثير من الأعمال السلبية التي لا تمثلنا أو تمثل ثقافتنا، وقد أوقفت بعضها لأنها أعمال هابطة.‏‏

عبد اللطيف عبد الحميد‏‏

وثيقة للأجيال القادمة‏‏

 المخرج عبد اللطيف عبد الحميد الذي قدم «ليالي ابن آوى» سنة 1988، و»قمران وزيتونة» والعشرات من الأفلام الهامة التي أغنت السينما السورية، انتهى الآن من إنجاز فيلم «طريق النحل»، الذي يحتوي على قصص حب في الوضع الراهن، أما الفكرة الأساسية للعمل فهي تتحدث عن خيار الهجرة من سورية أو البقاء فيها..‏‏‏

عبد اللطيف أكد أنه من المستحيل أن نتجاوز الحرب التي نمر بها في أي عمل إبداعي ننجزه.. مشيراً أن أصعب ما في السينما هو أن تعالج موضوعاً مستمراً وغير معروف متى ينتهي.وقال: في الحرب العالمية الثانية كان الاتحاد السوفيتي أثناء الحرب يُنتج أفلاماً كوميدية، وبعد الحرب تم إنتاج عدد من الأفلام التي تتحدث عن الحرب. مضيفاً أنه لا بد من الحديث عن الحرب، لكن المسألة الأساسية والأهم كيف نعالج هذا الموضوع بحيث لا نقع في الآنية بمعنى أن لا ينتهي الفيلم بنهاية الحرب.ولفت عبد الحميد إلى أن الفيلم يجب أن يبقى وثيقة للأجيال القادمة، وأن يبقى ساري المفعول لسنين طويلة لا أن يموت في نهاية الحرب... مبيناً أنه في فيلمه (أنا وأنت وأمي وأبي) قام بالعمل على موضوع الحب على (الأزل) على الفجيعة والمأساة التي حدثت بفعل الحرب وسيستمر حتى عشرين عاماً.‏‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

2017/1/10 العدد:847

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية