تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
2017/1/10 العدد:847
الثورة:     الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بإحداث مجمع قضائي في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق        الثورة:     الجيش يتصدى لإرهابيي داعش بمدخل مدينة دير الزور وطريق المطار ويقتل العشرات بينهم سعوديون وتونسيون        الثورة:     لجنة الإعلام في مجلس الشعب تناقش الرؤية الجديدة للإعلام.. عباس: تقييم مكونات المؤسسات الإعلامية.. ترجمان: نحو إعلام وطني منتج        الثورة:     لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومتابعة الاتفاقات المبرمة.. المهندس خميس يبدأ زيارة رسمية إلى إيران على رأس وفد حكومي        الثورة:     حكم تاريخي لـ «الإدارية العليا» في القاهرة: «تيران وصنافير» مصرية وليست سعودية        الثورة:     وزير الصحة: تقديم الخدمة الطبية ذات الجودة والنوعية لجميع المرضى        الثورة:     بوصلتها .. خفض الأسعار وتقديم الدعم.. الغربي لـ « الثورة »: تخفيض قريب على الألبان والأجبان بنسبة 20%        الثورة:     تسويق عشرة آلاف طن من الحمضيات في اللاذقية        
طباعةحفظ


الإبداع في مواجهة الحرب

ملحق ثقافي
2017/1/10
فاتن أحمد دعبول

كيف ترجم المبدع الشاعر مواقفه ومشاعره تجاه ما حل بوطننا الغالي من جراء هذه الحرب الغادرة، وكيف واكب إبداعه انتصارات جيشنا العربي السوري في ساحات القتال، والتضحيات التي قدموها كرمى لعين الوطن؟

صديقة الشمس‏‏‏

يقول الأديب بديع صقور: الحرب هي التي تأخذ بالجميل من حياتنا، وتفتح جراحاً لا تندمل، وفي زمنها الرجيم هذا، يكون للأديب دور كبير في بلسمة هذه الجراح والصراخ في وجه سادة الحروب: أوقفوا هذا الموت، نريد الحياة، نريد الحب، نريد السلام.‏‏‏

من أين جئتم إلينا، من كل أصقاع الأرض، حملتم لنا القتلة لتقتلوا فينا إرادة الحياة، من أرسلكم إلينا أيها الأشرار، ماذا صنعت لكم هذه الزهور كي تقتلعوها؟‏‏‏

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

إن دور الأديب حين تشتعل الحرب، هو السعي لإطفائها بالكلمة الطيبة المدافعة عن الحق في الحياة، والحق في الوجود، والحق في المحبة، فكيف إذا كانت الحرب حرباً ظالمة على أهله ووطنه وأطفاله وعلى حدوده، كما يحدث في وطني سورية، سورية الصديقة القديمة للشمس، سورية الحضارة، وسورية التي قالت منذ فجر التاريخ «اعبد الحجر، ولكن لا تضربني به».‏‏‏

هذه هي سورية التي علينا كأدباء أن ندافع عن شمسها، كما يدافع جيشها بالسلاح وبالروح ليحمي ترابها وأهلها.‏‏‏

إن دور الأديب أن يقاتل بالكلمة، بالقصيدة، بالحكاية، من أجل إيقاف هذه الحرب، كي تعود سورية مشرقة، تعيش في سلام مع أبنائها، إلى أن يكون الفجر أكثر بهاء وجمالاً، إنه مستقبل الشعوب التي ينير دروبها الشعراء والأدباء، لأن الكلمة تحيي آلاف الأرواح، وليست كالرصاصة التي تقتل الأرواح.‏‏‏

الكلمة المدافعة عن حرية الإنسان ووطنه، عن الحق، عن المحبة، هي التي تعلّي شأن الوطن، وليس على الأديب أن ينهزم، بل أن يكون في ساح الكلمة مدافعاً عن حق أهله ووطنه بحياة حرة كريمة.‏‏‏

كثير من الشعراء لا تزال أسماؤهم نجوماً ساطعة وقفوا إلى جانب أوطانهم وصرخوا بأصواتهم العالية، وغنوا لأرواح من قضوا في سبيل حرية الوطن وكرامته.‏‏‏

وكثير من الشعراء والأدباء سقطوا شهداء الكلمة، شهداء الحق، فكيف إذا ما تعرضت أوطانهم إلى سفاحي الدماء؟! إلى القتلة الذين جاؤوا من غابات أوطانهم ليحيلوا أرضنا خراباً ودماراً، وعلى كل أديب أن يمتلك ضمير الكلمة ليقول إننا سندافع إلى أن ننتصر.‏‏‏

إن أرواح شهدائنا نجوم تتلألأ في سماء الوطن، لتنير الدرب لأطفالها القادمين كي تصنع مجد الوطن وحرية الوطن وسلام الوطن.‏‏‏

إذاً لنغنِّ معاً، ولنكتب معاً، ولننشد معاً، أجمل الأشعار، وأجمل الحكايا عمن ضحوا بأرواحهم وبدمائهم الزكية التي رووا بها تراب الوطن.‏‏‏

أيها الشعراء، أيها الأدباء، تعالوا نعلّي سقف الوطن لنبعد الظلام عن سمائه وأرضه وسهوله وجباله، مدنه وشواطئه، لندافع من أجل أن يبقى شجر الوطن عالياً وشمسه أبداً مشرقة.‏‏‏

الحرب تحفر عميقاً في روحه ووجدانه‏‏‏

الشاعرة ليندا إبراهيم تقول:‏‏‏

الإبداع حالة متواصلة ونادرة لدى المبدع.. والمبدع وحده.. وهي حالة تأثر وانفعال بما يحيط به من أحداث تبعث في نفسه وروحه مختلف معاني التأثر من جمال وقبح وراحة وشدة على السواء.‏‏‏

ولعل أكثر ما يسكن وجدان الشاعر هو الوطن، من وطنه الصغير إلى وطنه الأكبر إنسانياً وفكرياً وتجلياً يظهر في إبداعاته وكتاباته..‏‏‏

والحرب كما ليس غيرها، تحفز في روح الشاعر عميقاً، مشاعر الحنين والحب والغربة والحزن والشوق لعودة الوطن سليماً بكرامته وترابه..‏‏‏

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

والشاعر هنا ينوف على غيره من المبدعين في غير مجال، في فكرة النبوءة لما سيحدث، وذلك قبل عقود، فهو قارىء للواقع بامتياز، ومتفوق في استشراف المستقبل، لا بل ويقترح الحلول وإن كانت عاطفية في نظر السياسة والقادة، لكنه فضلاً عن أنه يوثق لمرحلته، إلا أنه أيضاً يطرح الحلول ويستشرف الآفاق ويرى ما لا يراه غيره صورة لمستقبل تنبأ به.‏‏‏

وغني عن القول أن أذكر محنة حزيران عام 1967 وما فعلت بالوجدان العربي، وما أطلقت من صرخات تنبيه تحذير على لسان أهم الشعراء المعاصرين أمثال «محمد مهدي الجواهري، نزار قباني، سعدي يوسف، حافظ ابراهيم .. إلخ».‏‏‏

أما كيف جسدها الشاعر والمبدع في العموم، فقد تجلت في لوحات الفنانين وأعمال النحاتين وفكر الروائيين والقاصين وقصائد الشعراء مما خلدته أقلامهم وريشاتهم وألوانهم وعاطفتهم على مر الزمان والنكبات والأوطان.‏‏‏

تمنياتي لبلدنا بلد الشمس والسلام، الخير والمعافاة والحرية والجمال.‏‏‏

النهوض والرقي بمستوى الكتاب‏‏‏

الدكتور ثائر زين الدين مدير عام الهيئة العامة السورية للكتاب يقول ضمن خطة تطوير الهيئة للعام القادم 2017:‏‏‏

في هذا العام هناك خطة طموحة في العمل على هيكلة الهيئة العامة للكتاب، وخصوصاً لجهة بعض المديريات التي ليس على رأسها مدير، فقد تم حل هذه المشكلة وعين مدير للتأليف الكاتب والباحث نذير جعفر، وقريباً لدينا مدير تراث شعبي، ومدير منشورات الطفل، وأيضا مدير لمديريات الدوريات والمجلات، وفيما يتعلق بالمسائل الأخرى.‏‏‏

ونسعى إلى تفعيل دور الهيئة أولاً وخصوصاً في مديرية التأليف والترجمة، والرقي بمستوى الكتاب، والنهوض بمستوى كتاب وزارة الثقافة، والحرص على قراء الهيئة أن يكونوا من أهم الشخصيات، قراء نثق بذائقتهم وبثقافتهم ومعرفتهم بالحقول كلها.‏‏‏

والمسألة المهمة أيضاً الإصدارات المختلفة، فلدينا الآن في خطتنا لهذا العام 150 كتاباً ورقياً، و150 كتاباً إليكترونياً، وأخذنا موافقة، وصدر قرار من السيد وزير الثقافة بناء على اقتراح شخصي، بإعادة إصدار مجلة جسور، التي كانت تعنى بالترجمة وأسميناها «جسور ثقافية»، وستبدأ بالصدور مع بداية العام، وسيكون رقم العدد «السادس».‏‏‏

وهناك عمل جديد على سلاسل الأطفال بشكل عميق ومهم، تعميق العمل في مجلة أسامة ومجلة شامة الصادرتين عن الهيئة العامة، ومجلة المعرفة السورية العريقة، أيضاً هناك تعميق لدورها وأثرها.‏‏‏

إذاً فهناك طموح كبير للرقي بالقطاعات كافة التي نعمل عليها، والنهوض بالجانب الثقافي والمعنوي والجانب الفني «أناقة الكتاب، تصميم الغلاف، نوعية الورق» وسيكون للأعمال الإبداعية لون خاص من الورق، مختلف عن لون الدراسات.‏‏‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

2017/1/10 العدد:847

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية