تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
2017/3/7 العدد:853
الثورة:     الجيش يواصل تقدمه ويستعيد 6 قرى بريف حلب الشرقي وبلدة كوكب بريف حماة.. ويكثف عملياته ضد إرهابيي النصرة بدرعا        الثورة:     وفد الجمهورية العربية السورية يقدم ورقة لمكافحة الإرهاب        الثورة:     المهندس خميس لوفد طبي إيطالي: القطاع الطبي بكل مكوناته كان هدفاً رئيسياً للإرهاب والتدمير الممنهج        الثورة:     إرهابيوه يُهزمون على يد الجيش العربي السوري.. غلوبال ريسيرش: «داعش» يقاتل بالوكالة عن أميركا والدول الخليجية        
طباعةحفظ


أطفال هم ضحية الفن

ملحق ثقافي
2017/3/7
سامر منصور

لست في صدد الحديث عن العنف والقتل والتدمير والكلام البذيء الذي تضج به الكثير الكثير من أفلام السينما، فلقد تم إيجاد بعض الإجراءات التي تحد من متابعة الأطفال لمثل تلك الأفلام ومنها التحذير المكتوب قبل بداية الفيلم وعرض تلك الأفلام في وقت متأخر..

لكنني أريد التحدث عن الأطفال الذين يزاولون مهنة التمثيل ويكونون جزءاً من مشاهد يقال فيها الكلام البذيء، ويمارس فيها العنف أو القتل كما في فيلم Exposed على سبيل المثال لا الحصر، أو يكون الأطفال جزءاً من مشاهد اغتصاب، وتوضع في بعض الأحيان في أيديهم أسلحة تحاكي الأسلحة الحقيقية..‏

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

ولعل عالم فن الغناء ليس أفضل حالاً، فالمغني جستن بيبر والمغنية مالي سايرس وغيرهما الكثير ممن بدأ ممارسة مهنة الفن باكراً، شاركوا في كليبات مثيرة للغرائز. وكانت بعض كلمات تلك الأغاني تتحدث عن العشق وشفاه المعشوقة وأمور أخرى أخجل أن أدرجها في هذا المقال.. لا بل ليس من العجيب أن تجد مغنياً (قاصراً) يتحدث في أغانيه عن الخيانة أو عن تجربة حُب جديدة وهو في حانة لا يحتسي الكحول، ولكنه مُحاطٌ بالمشروبات الكحولية والمخمورين.. وعمره لم يتجاوز الثلاثة عشر عاماً.. ويتحدث من منطلق أنه صاحب تجارب في العشق والغرام!!‏

ومن الجلي أن إدارة حياة هؤلاء الأطفال أصبحت خاضعة لإرادة تجار الفن، وأنهم بسبب اضطرارهم للسفر والتنقل باستمرار، خسروا أجواء العائلة والقيم التي يمكن أن تحتضنها وتنميها تلك الأجواء. وقد سعت شركات مثل شركةPlayboy إلى جعل هؤلاء الفنانين الذين لم يبلغوا سن الرشد بعد، يزودونها بصور فيها إيحاءات مثيرة جنسياً مقابل مبالغ مالية كبيرة.‏

ومن يتابع اليوم ألبومات الفنانين الذين زاولوا الفن في سنٍّ مبكرة، يراهم أكثر الفنانين إثارةً للغرائز فيما يرتدونه أو يقدمونه في أعمالهم.. ويلحظ تأثر ملايين الصغار بهم وتقليدهم لهم حتى في استخدامهم لذات المفردات النابية التي يتلفظون بها عادة ً.‏

وقد كثرت في الآونة الأخيرة الأخبار حول أمهاتٍ تحت سن الخامسة عشرة. والسؤال هنا: هل يستطيع الطفل أن يربي طفلاً؟! أليس هناك أمور وقرارات يجب أن نتخذها بعد أن ننضج وألا نخوض فيها ونحن لم نبلغ الرشد بعد؟ وهل سيبقى في عالم الفن أطفالٌ سلبوا براءة الطفولة؟‏

والإجابة هي نعم؛ لكن علينا ألا نجعلهم يؤثرون في أطفالنا. وإذا تساءلنا أين يكمن الخطأ؟ فلعل الإجابة في أنه يكمن في ربط الشهرة بمفاهيم أخرى كالتفوق والنجاح وأن نسمح لأطفالنا أن يتخذوا من نجوم السينما قدوة لهم.‏

وقد تناول فيلم The Nise Guys من إخراج وتأليف شاين بلاك وبطولة راسل كرو ورايان غوسلينغ والطفلة مارغريت كوالي، فكرة أن أطفال هذا العصر عموماً يعلمون الكثير من الأمور التي ينبغي أن تكون خاصة بالبالغين. وأشار الفيلم إلى ما هو أبعد من فكرة فقدان براءة الطفولة؛ حيث تدور قصة الفيلم حول فتاة بلغت سن الرشد للتو تريد فضح فساد والدتها التي تشغل منصباً كبيراً في وزارة العدل والذي ينعكس على المدينة برمتها. لكن القتاة تعجز عن ذلك عبر الصحافة ووسائل الإعلام بسبب نفوذ والدتها الهائل، فتلجأ إلى تمثيل فيلم إباحي يتضمن شخصيات تحاكي الرأسماليين الفاسدين الذين يتعاملون مع والدتها، ويتضمن في سياقه حقائق ووقائع وأرقام وتواريخ خاصة بوقائع الفساد الإداري الذي تضطلع به والدتها. حيث تؤمن هذه الفتاة المراهقة بأن لاشيء يمكن أن ينتشر ويصبح غير قابل للاحتواء ولاحتى من قبل أعلى السلطات مثل فيلم إباحي. ولم تلحظ أنها تحارب الفساد بالفساد.‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

2017/3/7 العدد:853

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية