قبل آستنة 12

 


من الواضح أن النظام التركي لم يلتزم بأي بند من بنود اتفاق سوتشي حول إدلب، ولم ينفذ أي تعهد من تعهداته كأحد الأطراف الثلاثة الضامنة للاتفاق، فهو يروج لمحاربة الإرهاب في الوقت الذي يدعم فيه المتطرفين في اعتداءاتهم على مواقع الجيش العربي السوري والمدنيين الآمنين.
وهو يحاول بشتى السبل التنصل بشكل نهائي من التزاماته وتعهداته مع الجانب الروسي، مرة بالحديث عن مناطق آمنة مزعومة، ومرة بالزعم بسعيه لمكافحة الإرهاب وطرد المتطرفين من المناطق المتفق عليها في الوقت الذي يمهد لها كل الطرق للتمدد وإعادة الانتشار.
فعبر وسائل الإعلام ومن على منابر الخطابات الرنانة نسمع الهجوم على الإرهابيين لتلميع صورته، وفي الواقع يمول هذا النظام تنظيمات الإرهاب ويدعمها بالسلاح، ويسعى بكل ثقله لإعادة تعويم تنظيم النصرة المتطرف من خلال تسهيل تمدده على امتداد مناطق في الشمال.
مرة يحاول تدوير وإنتاج حلم المنطقة العازلة أو الآمنة المزعومة والتباكي على الإنسانية ومرة الترويج لخطواته عبر حرصه على اتفاقية محاربة الإرهاب.
واليوم وقبل الحديث عن جولة آستنة الثانية عشرة التي يفترض أن تنطلق أواسط الشهر القادم فإن نظام أردوغان لن يدخر جهداً إلا وسيقوم به من أجل تقويضها والتنصل من التزاماته عبر اللعب على الحبال واستثمار الوقت لخلط الأوراق كي تستمر الأزمة وكي يحقق أجنداته وأجندات مشغليه المشبوهة.
أحمد حمادة

 

التاريخ: الأربعاء 30-1-2019
رقم العدد : 16897


طباعة