قسد ودروس التاريخ

 

 

تواصل ميليشيا قسد الانفصالية المدعومة من التحالف الأميركي جرائمها ضد المدنيين في الجزيرة السورية بأوامر من مشغلها الأميركي لتحقيق أكثر من غاية، أولها نشر المزيد من الفوضى الهدامة التي تريدها أميركا تحت مزاعم محاربة داعش المتطرف.
وثاني تلك الأهداف تهجير المواطنين من مدنهم وقراهم وأراضيهم الزراعية لتنفيذ أجندات هذه الميليشيا الانفصالية في التغيير الديمغرافي في الشمال السوري، ولذلك نراها تمعن في ممارساتها الإجرامية كعمليات اختطاف المدنيين وخاصة الشباب لتجنيدهم قسرياً في صفوفها.
ولم تتعظ هذه الميليشيا الإرهابية من فشل ممارساتها تلك، رغم تسببها في دمار كبير للمدن والقرى وحرقها لمحاصيل القمح الاستراتيجية في العام الماضي، كما أنها لم تتعظ من دروس الماضي التي تؤكد رفض السوريين في الجزيرة لسياساتها ولفظهم لها عبر المظاهرات العارمة ضد وجودها هناك.
لم تتوقف أدوار (قسد) غير الوطنية عند حدود تنفيذ أجندات الاحتلال الأميركي وارتكاب الجرائم بحق السوريين بل تعدتها إلى التعامل المباشر مع العدو الإسرائيلي وتسهيل عدوانه على الشعب السوري.
وهذا الكلام ليس من بنات أفكارنا بل من اعتراف العدو الإسرائيلي نفسه الذي فضح علاقته بهذه الميليشيا الانفصالية، ونشره لتفاصيل التسهيلات التي قدمتها له كي يقوم باعتداءاته الأخيرة على سورية والعراق، واجتماع وزير الحرب السابق في الكيان الإسرائيلي الإرهابي أفيغدور ليبرمان مع متزعميه.
لكن الذي غاب عن ذهن متزعمي ميليشيا قسد الإرهابية أن العمالة للمحتل مصيرها معروف وأن الشعوب تلفظ العملاء مهما كان الثمن وأن الدول التي تشغلهم ستتخلى عنهم يوماً مهما أوغلوا في تبعيتهم وتقديم خدماتهم لها، وعلى هذه القاعدة سيلفظ السوريون وجودها.

أحمد حمادة

التاريخ: الأربعاء 4-9-2019
رقم العدد : 17065