التناغم مع أجندات إسرائيل

 

 

بقعة ساخنة ثلاثاءلماذا تسعى واشنطن دوماً لإدخال ميليشيا (قسد) الإرهابية في أي اتفاق تعقده مع النظام التركي لإنشاء منطقة آمنة مزعومة في الجزيرة السورية أو أثناء التنسيق مع أنقرة للاعتداء على السيادة السورية؟ ولماذا تجهد نفسها لتذليل الخلافات بين هذه الميليشيا الانفصالية ونظام أردوغان التوسعي؟.
ولماذا تجهد نفسها لحماية وجود هذه الميليشيا الانفصالية وتدعمها بالمال والسلاح وتتستر على كل جرائمها بحق أهلنا في الجزيرة السورية؟.
باختصار لأن هذه الميليشيا ارتضت أن تكون بيدقاً عميلاً بيد مشغلها الأميركي وتحقق لمنظومة العدوان أهدافها المباشرة في نشر الفوضى الهدامة في الجزيرة السورية تمهيداً لفرض خرائط التقسيم التي وضعها أصحاب الرؤوس الحامية في واشنطن للمنطقة برمتها.
ولأن هذه الميليشيا الإرهابية تساهم في ترسيخ الكذبة الأميركية في محاربة داعش، فيعلن الطرفان بشكل مستمر عن طرد داعش وفرض الأمن والاستقرار في هذه القرية وتلك، والحقيقة هي مساعدة الاحتلال الأميركي للأراضي السورية بذريعة محاربة هذا التنظيم المتطرف ومكافحة الإرهاب المزعوم في الظاهر.
وأيضاً لأن ممارساتها الإجرامية والقمعية بحق أهلنا في الجزيرة والتنكيل بهم والتضييق عليهم ومحاولة تهجيرهم تتناغم مع مشاريع واشنطن وأدواتها في المنطقة وفي مقدمتها مشاريع الكيان الإسرائيلي العدواني للمنطقة.
وخير شاهد على ذلك تسهيلها للطيران الصهيوني للاعتداء على الأراضي السورية والعراقية غير مرة في الآونة الأخيرة، ولهذا كله تجهد أميركا نفسها للحفاظ على أداتها العميلة المذكورة.
أحمد حمادة

 

التاريخ: الأربعاء 18-9-2019
رقم العدد : 17077