مكاييل أميركا!

 

 

منذ عقود و سورية تدعو العالم خلال المؤتمرات الدولية الخاصة بالأسلحة المحرمة إلى التوصل إلى معاهدة شاملة لإخلاء المنطقة من الأسلحة النووية، وفي مقدمتها السلاح النووي الإسرائيلي الذي يهدد المنطقة والعالم برمته، لكن الولايات المتحدة ومعها الكيان الصهيوني لهما موقف معاد لأي توجه يحاول تسليط الضوء على أسلحة هذا الكيان العنصري.
بالأمس عادت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي إلى ذات السياسة التي تتجاهل المطالب الدولية الخاصة بعدم الانتشار النووي حين قاطعتا مؤتمر (إنشاء منطقة شرق أوسط خالية من الأسلحة النووية) الذي عقدته الأمم المتحدة بنيويورك، لأنهما تريدان التستر على برامجهما الخاصة بالأسلحة المحرمة وعدم اقتراب المنظمات الدولية المعنية بالاقتراب منها وتفتيشها.
ومن الواضح أن أميركا تتعمد على الدوام حماية الكيان الإسرائيلي، الذي يتهرب منذ سنوات من الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار النووي واتفاقيتي حظر الأسلحة الكيميائية وحظر الأسلحة البيولوجية، مع أنها تقيم الدنيا ولا تقعدها حين يتعلق الأمر بالدول التي لا تروق لها سياساتها، وتتهمها بامتلاك الأسلحة المحرمة، والتي لا تمتلك أساساً مثل هذه الأسلحة.
ولعل هذه المفارقة المثيرة للسخرية والاستهزاء المتمثلة بصراخ أميركا وجعجعتها وهجومها على بعض الدول لمجرد الشكوك بامتلاكها لأسلحة كيميائية أو نووية مفترضة يكشف زيف إدارتها وكذبها على المستويات كافة، وخصوصاً أنها تتجاهل بالمطلق الأسلحة النووية وكل الأسلحة المحرمة دولياً التي يمتلكها الكيان الإسرائيلي ويلوح باستخدامها جهراً نهاراً.

 

أحمد حمادة
التاريخ: الأربعاء 20 - 11-2019
رقم العدد : 17127