ماذا لدى منظومة العدوان بعد؟

 ماذا لدى منظومة العدوان حيال سورية بعد؟ وبشكل أدق ماذا بقي في جعبتها بعد استخدام كل ألوان الإرهاب والاستثمار به وفشلها بهذا الاستثمار وخيبتها بتحقيق أجنداتها أيضاً؟ وأي مخططات ستنفذها بعد اليوم بعد قيامها غير مرة بعدوان مباشر على سورية ولم تحصد من ورائه إلا الخيبات؟!.
لقد جربت منظومة العدوان الهجوم العسكري المباشر غير مرة وخابت مخططاتها، وآخرها العدوان الذي تصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت صواريخه القادمة من فوق الجولان السوري المحتل، والسؤال هو: إلى متى ستظل هذه المنظومة العدوانية تجرب نفسها وأدوات إجرامها الفاشلة بحق السوريين مع أنها فشلت بها قبل ذلك فشلاً ذريعاً؟ ومتى ستتعظ من دروس التاريخ وتجاربه وعبره؟!.
الإجابة عن هذه الأسئلة لا تحتاج إلى كثير عناء لتفسيرها وفك شيفرتها، فمنظومة العدوان تلقت صدمات كبيرة عديدة، وآخرها صدمتها بتحرير الجيش العربي السوري لمناطق واسعة من ريفي حلب وإدلب واستعادة طريق دمشق حلب الدولي، وأصيبت بحالة من الهستيريا غير المسبوقة، ولذلك فإنها تريد تعويض خساراتها بأي طريقة حتى وإن كانت قد جربتها وفشلت في تجربتها.
الحقيقة الثانية التي تعكس ممارسات هذه المنظومة بكل وضوح أنها منظومة مفلسة وليس لديها إلا تجريب المجرب، ناهيك عن أنها امتهنت الإرهاب والاستثمار فيه، ولا تستطيع الاستثمار في الاستقرار مثلاً ولا بالسلام ولا بالأمن والأمان لأنها عناوين ليست من طبيعتها.
ومثل هذا الكلام ليس مصدره الرجم بالغيب بل هو حقيقة تكاد شواهدها تملأ الآفاق في سورية وفي المنطقة برمتها، من العدوان المباشر إلى استخدام التنظيمات المتطرفة وتعميم إجرامها، مروراً بكل الممارسات العنصرية المفضوحة بحقنا، وبعد كل هذا يزعمون أنهم يريدون السلام والاستقرار في المنطقة!!.

أحمد حمادة
التاريخ: الثلاثاء 18-2-2020
الرقم: 17195