بين الحسكة وحلب.. وتعود الحياة

 

 كثيرة هي الدلالات والمعاني التي تترسخ اليوم في أذهان قادة منظومة العدوان على سورية قبل غيرهم، وهم يرون بأم أعينهم قوافل السيارات والشاحنات وهي تسير على الطريق الدولي بين محافظات الحسكة والرقة وحلب، بعد تأمينها من جنودنا البواسل الذين حرروا مناطق واسعة من الجغرافيا السورية.

أول تلك الدلالات أن صفحات الإرهاب والتنظيمات المتطرفة التي عاثت قتلاً وفساداً وتدميراً للبشر والحجر بدأت تطوي أوراقها وفصولها الأخيرة، وأن عودة الأمن والأمان إلى ربوع سورية كلها قادم لا محالة مهما كان حجم الإرهاب والإجرام، ومهما دعمته منظومة العدوان بالمال والسلاح والإعلام.

وثاني الدلالات أن أجواء الفوضى الهدامة التي مكنت الإرهابيين، من دواعش مرتزقة وانفصاليين عملاء وسواهم، من سرقة الأهالي، وسيطرتهم على الطرق الدولية وابتزازهم المواطنين وسرقة أموالهم وممتلكاتهم بات في حكم المنتهي مع إعادة جيشنا الباسل الأمان لهذه الطرق وتأمين محيطها، وانتشاره على مشارفها، وذلك في إطار واجبه الوطني ومسؤوليته في حماية المدنيين.

ومنها أيضاً أن البدء بإعلان فتح الطرق أمام حركة السير، وتحرك قوافل السيارات والشاحنات عليها، يؤكد بشكل جازم أن وحدات جيشنا الباسل هي المعنية فقط بتأمين الطرق بين المحافظات السورية، وليس المحتلين والغزاة ممن يراوغون للسيطرة عليها كما يفعل نظام أردوغان بالنسبة لطريق اللاذقية حلب الدولي، وطريق دمشق حلب الدولي، زاعماً أن تفاهماته مع موسكو تتضمن وجوداً أو سيطرة تركية ما عليهما، مع أن التفاهمات واضحة، وتشير إلى أن الدول الضامنة للاتفاقات مهمتها ترحيل الإرهابيين وإعادة السيادة على الطرق وكل الأراضي للسوريين وحدهم.

كثيرة هي المعاني التي تؤشر إليها عودة الطرق وهي تنبض بالحياة، ومنها أن منظومة العدوان مهما سرقت من النفط، وحرقت من القمح، ودمرت القرى والمزارع، وهجرت المدنيين، وأقامت القواعد العسكرية، فإنها ستطوي بيديها كل هذه الأفعال العدوانية، وسيعود النفط والقمح إلى أهله، والسيادة على الأرض لأصحابها، وفتح الطرق وعودتها إلى الحياة خير شاهد.

 بقلم: مدير التحرير أحمد حمادة - البقعة الساخنة


طباعة