لا تنظروا بهذا الاتجاه..؟!

 

 

تنام المنطقة وتصحو.. ومعها العالم.. على حوادث تتحدى أي توجه للأمن والسلام، وبعد أن أحدث الإرهاب هذا الدمار المريب في الشرق العربي.. دمر الإرهاب أو دمروا بالإرهاب.. اتجهت الأحداث إلى الخليج.. حيث خصوصية النفط التي تعطي لما يجري طابعاً عالمياً..
ومنذ أشهر ترتكب حوادث لا تخفي معناها ومراميها.. وعلى الفور ينبري الإعلام ومعه ساسة الحرب ليعطي للأحداث أبعادها المرغوبة..
حتى يكادون يعلنون الحرب على الشبهات.. لكن المرجح أن يكون التوتر والفوضى هو الغاية وليس الحرب.. لأن الحرب تؤذيهم قبل غيرهم..
إيران هي الهدف مبدئياً.. إيران بكل ما تعنيه بأبعادها المحورية.. وعلى الفور تبدأ التهديدات.. لكنهم بغالبيتهم إن لم يكن كلهم.. يخشون: أولاً الصدام مع إيران.. ثانياً إمدادات النفط.. وتدور القصص من لغز إلى آخر..
الذي لا لغز فيه وهو معلن... أن هدفهم إيران... والواضح أيضاً دقة رؤية إيران لما يجري وتصديها له ومهارتها في إظهار مقدرتها..
يبدأ الوعد بالتحقيقات ومعها يبدأ الكذب.. بل إن الكذب يسبق التحقيقات.. كما في حالة اتهام الجيش السوري باستخدام السلاح الكيماوي.. التهديدات المعهودة المسبقة لسورية.. تطلق كلما أحسوا معركة قادمة.. أو تقدم الجيش السوري على جبهة..
لاحظ هنا أن اتهام سورية باستخدام الكيماوي لم يكن يوم حرر الجيش خان شيخون.. كان قبل ذلك.. وقد تغيرت المعطيات.. فشهادة الزور التركية الصامتة أو المعلنة لم تعد تصلح.. بسبب وجودها بجانب الحدث..
نعود إلى الخليج والحدث الذي هز أسواق النفط.. حيث تعرضت أرامكو السعودية إلى تفجيرات قاصمة... والحدث غير موصوف حتى اليوم..
اليمن تقول: إنها استهدفت الموقع بطائرات مسيرة.. والولايات المتحدة أسرعت بلسان وزير خارجيتها وليس أقل لاتهام إيران.. ويقولون: إن حجم الضرر يفوق إمكانية حدوثه بالطيران اليمني المسير..؟؟!
قد يكون هناك حدث مركب.. ويجب أن ننتظر تحقيقاً لا بد أن تشارك به روسيا وإيران..
ما المانع..؟!
المانع برأيي.. أنهم لا يريدون الحقيقة.. لا يريدون حرية النظر.. لأن تحقيقاً عادلاً دقيقاً.. سيضع إسرائيل في مقدمة المتهمين.. الأحداث كلها.. أرامكو.. والفجيرة.. وغيرها تدور حول الحرب على إيران..
السؤال: من أكثر دولة ترغب في الحرب على إيران..؟؟
إذا كانت هي إسرائيل فلماذا تستثنى حتى من النظر إليها.. بل محظور النظر إليها..
لم ننسَ بعد قضية اغتيال رفيق الحريري ببيروت عام 2005.. حيث حظر تماماً أي اتهام لإسرائيل حتى من أولياء الدم..
لماذا..؟ هل كان الحريري صديقاً لإسرائيل لا يمكن أن تؤذيه..؟
اتجهت التهمة فوراً لسورية ما يشير إلى إن لم يكن يؤكد.. أن إسرائيل هي المستفيد الأول من الجريمة..
لا تنظروا بهذا الاتجاه.. فقط انظروا من الثقب الذي تفتحه لكم المخابرات الأميركية ومن يتبعها.. وبعيداً عن إسرائيل.. وعذراً من الصديق فرحان بلبل يجب أن ينظر العالم كله من ثقب الباب..
أسعد عبود
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

التاريخ: الأربعاء 18-9-2019
رقم العدد : 17077

 


طباعة