نقترب من إدلب.. الأفق السوري..



إدلب محافظة.. قبل الوصول إلى مركزها، وهو مدينة إدلب، هناك مواقع وطرقات ومفارق، تشكل استعادتها و وضعها في الاستثمار السلس الدائم حاجة ملحة جداً لحياة السوريين. ولذلك نراهم يسعون فيها زحفاً إلى المدينة.
في محافظة إدلب وقبل الوصول للمدينة.. تلتقي نقاط وصل ومجموعة طرق ومفارق.. أهمها طريق حماة حلب.. وطريق اللاذقية حلب عبر أريحا. إذا حسبناها فقط من حيث إعادة تشغيل هذه الآفاق.. سنجد بسهولة أمرين:
أولاً.. أهمية هذا التشغيل لحياة السوريين..
ثانياً.. أن هذه المساحات لا تشكل ضغطاً كبيراً على المدنيين في محافظة إدلب.. ذلك أن العديد من بلدات وقرى هذه المنطقة مأهول بشكل محدود.. وبالتجربة التي رأيناها في عمليات التحرير لمناطق مشابهة.. لم يواجه ساكنوها أي أزمة بسبب دخول الجيش.. إلا اللهم منهم أسر وعيال مقاتلي الإرهاب، الذين غالباً يندفعون لترك أماكنهم والنزوح بضغط من معيليهم ربما..
لذلك نرى تعاكس الاتجاهات.. فالسوريون مستعجلون لتحرير إدلب ولو بالشبر.. لأن في كل خطوة بركة وخير عميم .. وخصومهم وأعداؤهم يرفضون لأنهم يعادون كل ما يمكن أن ينفع سورياً واحداً.. ولو وضعهم ذلك في حالة تحالف غير معلن لكنه معروف مع الإرهاب!!.
ومن شدة نفاقهم يواجهون كل خطوة للجيش السوري في محاربة الإرهاب.. ببيانات عن حالة السكان في مدينة إدلب وما يمكن أن يتعرضوا له..!!
نحن أيضاً يشغلنا الأمر.. جداً.. ولا بد من اتخاذ كل ما يمكن اتخاذه لحماية كل سوري في أي نقطة كان.. وكثيراً ما أوجد الجيش ممرات آمنة لسكان مناطق العمليات للخروج الآمن.. ومنعهم الإرهاب وداعموه من ذلك..
لكن.. من الضروري ترك الباب مفتوحاً دائماً لخيارات أخرى ناجعة غير الخيار العسكري.. دون أن يقتضي ذلك تجميد العمل المسلح وانتظار الانفراج السياسي أو الأمني المسالم..
فإن كان ثمة نيات صادقة للعمل السياسي السلمي فليكن حول إدلب المدينة.. التي ما زال يفصل العمل العسكري عنها.. ما يكفي لإنجاز اتفاقات غير معوقة لضرورة إنهاء الحروب والمعارك في سورية..
الشيء الذي يجب أن يدركه الجميع.. أن سورية تعرف تماماً أن إطالة أمد المعارك بحد ذاته، هدف لخصومها.. لخلق حالة قبول وديمومة، للواقع الذي يرسم للإرهاب ومقاتليه ومناصريه وداعميه بعداً.. ولو تفاوضياً في سورية..
فلتبق أبواب التفاوض وقنواته مفتوحة.. ولتستمر المعارك.. لأننا نحارب الإرهاب وهذا في مصلحة جميع أصحاب النيات الحسنة..
أسعد عبود
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
التاريخ: الأربعاء 25 - 12-2019
رقم العدد : 17154

 


طباعة