و بعد الحصار .. حصار !!

 

وبعد الحصار حصار .. فعلى أي جانبيك تميل...?

نويت على، مادة صحفية حول حصار الشيخوخة .. والشيخوخة حصار بالتأكيد .. لكنها .. لها عالمها ... و بالتالي ..لا تكون في الشيخوخة سجيناً داخل شرنقتك .. بل تكون أنت وشرنقتك داخل الحصار ..

إبان الحرب على كورونا .. تلقيت مع معشر الشيوخ .. من يقر منهم ببلوغه الشيخوخة و من يرفض .. أكثر من بيان، من أكثر من سلطة، بوجوب أن نخلي مواقعنا على الأرض بحكم مراسيم كورونا .. بل إن وريث المجد البريطاني السيد موريس جونسون أصدر مرسوم الحداد على أرواحنا .. وتفضل فوصفنا بالأحباء .. فبادره كورونا وأدخله العناية المشددة لزمن غير قصير نسبياً .. حتى قرأ في وجوه من حوله ومساعديه ارتباكهم بكيفية اعلان خبر وفاته .. لكنه نجا وعاد يمارس عمله ..

بالمناسبة لم أكن لأشمت به - أبعدنا الله عن الشماتة - هو دفع من موقعه السياسي والاجتماعي ثمن خطأه في تقدير خطورة كورونا .. وهو صحفي وأديب، كان أبرز من رحب بتحرير الجيش السوري لتدمر ونشر مقالاً في الغارديان، ثم بعد أن تولى الخارجية البريطانية انقلب على عقبيه من ناحية موقفه من سورية .. وعرف طريقه إلى جوخ ترامب ورئاسة الوزراء البريطانية ..

أطلت عن جونسون .. و مرّ ذكر ترامب. و هما بموقعيهما .. أعني رئيس وزراء بريطاني ورئيس الولايات المتحدة الأميركية .. من أهم و أبرز جدران حصار العالم .. لكنني في حديثي أذهب باتجاه الحصار كحالة نفسية اجتماعية نعيشها ..

أعترف بالشيخوخة ولا أهابها .. وأقر بحصارها .. لكنها لوحدها لم تكن بالقادرة على صب جدران من القلق والأرق الخوف من حولي أو من حول شرنقتي ... !! حتى ولو استعانت علي بكورونا .. أو بالإرهاب .. ؟؟!!

الحصار الذي أعنيه هو ذلك الذي تنتصب به من حولنا جدران من ..الافقار بالأسعار .. الإرهاب بالمرض و السلاح .. و اليأس بالكذب و الفكر المشوه و الاعلام المنتشر انتشار الفيروس ..

لن أسأل وأقول : من يخرجنا من ذلك كله ..؟

أعلم أن في ذلك من الصعوبة ما يبلغ حد الاستحالة .. حتى أحلام اليقظة - رفيقة أيامي و عمري - لم تعد قادرة على رسم السيناريو و كتابة الحوار ..

الاعلام المنتشر في كل مكان .. و لا يخضع - في معظمه - إلا للكذب .. حتى في توريد المعلومات و الأرقام .. و هنا تكمن الكارثة .. ؟؟!!

فوق الموت عصة القبر .. و وراء الحصار طوفان الكذب و التهتك و القرف ..

فعلى أي جانبيك تميل ..

بودي أن ألتقي سجيناً أطال اقامته في السجن لأسأله :

هل وصلت إلى حالة أحببت فيه سجنك ..؟؟!! لكن .. تعلمون عندنا معشر الشيوخ لا سجون ولا سجناء و الذي يغامر فيدخل سجناً ..ليس سهلاً عليه أن يغادره .. هل هو الإدمان ..؟

هل سيأتي يوم نعشق فيه حصارنا .. ؟!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 

معاً على الطريق-أسعد عبود

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


طباعة