الهزيع الأخير من الليل ...

هل بالضرورة أن بعد الليل نهار؟

أكيد .. أنا هكذا أؤمن ..لكن الليل قد يطول ... و قد يطول هزيعه الأخير .. فيطول انتظار الشروق .. و يعظم بشأنه الوهم و الخوف ..

منذ نحو عشرة أيام أدخلتني ضربة شمس .. الأقاص البعيدة لظلمة اتسمت بفقدان الثقة بالنفس و الروح .. وعن ظهر أريكة ملتني و مللتها كنت أتابع عودة الكهرباء كي أتابع ما يجري في العالم ..

ما يجري في العالم لا يجري .. العالم راكد متجمع على نفسه في محيط أسود كالقطران .. يتمخض فيلد كل يوم حكاية؟

 

جلّ انتصارات عالم اليوم في ليله الطويل يسجلها على الفلسطيني الذي فرضت عليه الهزيمة بيديه و رجليه و أهله و جيرانه .. و عالم طويل و فطاحل و قبضايات .. أظهروا ...في تحديه حالة التوثب الانقضاضي ... و الدنيا ليل .. و الليل طويل لطالما حسبنا أنفسنا في هزيعه الأخير ننتظر الشروق .. لكن .. ما زال الليل بحراً يحيرني فيه من أين جاءت إلي شمس تضربني .. فترميني خارج جدران الحياة و الثقة و التوازن ..

يتخايل للعين و الذهن . أن ثمة إشارات تتخفى خلف ظلام هذا العام حالك السواد .. قد يقرأ الأمل ملامح لشروق يأتي .. لكنه الأمل الذي يولد من هزيمة ما متوقعة لأعداء البشرية ..

لا نستطيع أن نحدد إن كان هو الهزيع الأخير من الليل .. !!

وحده الشروق سيحدد نهاية الليل ... كما تحدد الصحة نهاية المرض ..

أتمنى أننا في الهزيع الأخير من الليل و المرض.

معاً على الطريق - أسعد عبود

 


طباعة