ليس بالإمكان أكثر مما كان

اليوم أصبحت الظروف أكثر ملاءمة لتنشيط السياحة والارتقاء بها لتسهم بشكل فعال في تحقيق إيرادات للخزينة بالقطع الأجنبي وخاصة مع التحسن الأمني الحاصل في مختلف أنحاء سورية.

القطاع السياحي كان على الدوام محط اهتمام كبير من قبل الحكومة إلا أنه وكما يقال (ليس بالإمكان أكثر مما كان) فتراجع المداخيل الناتجة من السياحة في السنوات الماضية أمر مبرر، فمنطق الأشياء يؤكد أنه لا سياحة في ظروف الحرب ناهيك عن الحملة الإعلامية العالمية والتي كانت تدار على سورية لتصور ما يحدث في سورية بعيدا عن الواقع إلا أنه اليوم فلا مبرر كي لا تكون السياحة ركنا أساسيا لرفد الخزينة بالموارد.
المجلس الأعلى للسياحة حدد في اجتماعه الأخير قبل أمس الأول أولويات عمل وزارة السياحة خلال المرحلة القادمة وتأتي في مقدمتها دراسة واقع المجلس الأعلى للسياحة ومواءمة عمله بما يتناسب مع خطة الدولة الاستثمارية ومشروع قانون الاستثمار الجديد والإدارة المثلى للمنشآت السياحية التابعة لوزارة السياحة واستثمارها في دعم الاقتصاد الوطني ووضع حلول لواقع المنشآت السياحية الصغيرة المتعثرة التي تضررت جراء الأعمال الإرهابية في كافة المحافظات وتوفير مستلزمات إعادة تشغيلها وتقديم المحفزات لتشجيع الشركات المحلية على إقامة المشاريع الاستثمارية والمجمعات السياحية الجديدة.
رئيس مجلس الوزراء أكد ضرورة وضع أولويات للنهوض بالقطاع السياحي انطلاقا من الواقع وفق برامج قابلة للتنفيذ وضمن الإمكانيات المتاحة، وبذل جهود مؤسساتية للاستثمار الأمثل للمقومات السياحية الموجودة في كافة المحافظات بما يدعم عملية التنمية فيها، مشيرا إلى أن هناك تعويلا كبيرا على قطاع السياحة في المرحلة المقبلة الأمر الذي يتوجب وضع خطط نوعية لتنشيط السياحة الشعبية وخلق منتجات سياحية جديدة تمتلك محافظاتنا مقومات نجاحها.
وبين أهمية إطلاق الاستثمارات النوعية التي تجذب روؤس الأموال الوطنية للمشاركة فيها وتنشيط السياحة الداخلية، مشيرا إلى أن الفريق الحكومي منفتح على أي مبادرة من شأنها تنمية المناطق السياحية وتوفير مقومات الجذب فيها وتوفير كافة متطلباته التشريعية واللوجستية.
وطلب المجلس التدقيق بالجدوى الاقتصادية لتأسيس شركة مساهمة خاصة لمشروع مجمع (مدينة) السياحي بحلب وفق العقد الموقع بين وزارة السياحة وشركة قاطرجي والذي يتضمن إقامة فندق ومركز مؤتمرات ومطاعم متنوعة وشقق فندقية ومركز صحي ومركز تجاري وملاعب ومناطق خضراء وغيرها من المقاصد السياحية المهمة.
نتمنى على المجلس الأعلى للسياحة إعادة النظر بالآلية المتبعة بالسياحة الدينية فمن غير المعقول حصر هذا الأمر بجهة واحدة لتتقاضى عائدات مرتفعة على حساب الخزينة العامة للدولة.

 باسل معلا
التاريخ: الجمعة 21-12-2018
الرقم: 16866