لجان متابعة

 

شهدنا في العامين الماضيين جولات حكومية عديدة لمختلف المحافظات تم فيها إطلاق مجموعة من المشاريع إضافة إلى الاطلاع على واقع تلك المحافظات عن كثب والمشاكل والعقبات التي تعاني منها كما تم تشكيل لجان لمتابعة المشاريع التي أطلقت والقرارات التي اتخذت وآلية سير معالجة المشاكل العالقة.
البعض تساءل عن جدوى هذه اللجان وفائدتها حتى إن البعض الآخر اعتبر أن دورها معطل على مبدأ -أي شي تريد تعطيله فشكل لجنة خاصة فيه- وبدأ الحديث عن تكلفة تلك اللجان ونفقاتها خاصة بعد ما سرب منذ فترة عن فواتير الإطعام والإقامة لإحدى اللجان فهل يا ترى ثمة جدوى من هذه اللجان وأين أصبحت المشاريع التي أطلقت في المحافظات..؟
رئيس مجلس الوزراء منذ أيام اجتمع مع رؤساء اللجان الوزارية، التي تكفلت بضمان الإنفاق الدقيق والتوظيف المنظم للرساميل المرصودة في المجالات الخدمية والتنموية بشكل دقيق وبعيد عن احتمالات الهدر والعشوائية عمل كبير لجهة متابعة المشاريع وتسريع إنجازها وذلك بالتكاملية مع عمل المحافظة.
المهندس خميس تساءل حول كيفية تطوير عمل اللجان الوزارية في المحافظات بالتعاون مع المحافظين لتكون أكثر فاعلية وليتناسب مع عمل الحكومة خلال عام 2019 وكيف سيتم اختيار تنفيذ المشاريع وفق الأولويات لكل محافظة إضافة لوضع آلية لعرض منجزات هذه اللجان تعرض المشاريع ونسب الإنجاز والمشاكل التي تعترض تنفيذ أي مشروع ومقترحات الحل.
المشاريع التنموية والخدمية التي أطلقتها الحكومة خلال العامين الماضيين في المحافظات تجاوزت قيمتها الـ /400/ مليار ليرة ومتابعة اللجان الوزارية لتنفيذ هذه المشاريع مع المحافظين ساهم بتسريع إنجازها والانتهاء من وضع قسم كبير منها بالخدمة.
الجهود والمتابعة التي بذلتها اللجان الوزارية المكلفة تتبع تنفيذ المشاريع في المحافظات ساهمت بإنجاز المشاريع المتوقفة منذ سنوات مثل مشاريع الصرف الصحي في محافظة حماة /140/ مشروعا تم دراستها منذ عام 2003 وتم إنجازها خلال هذين العامين بعد أن رصدت الحكومة المبالغ المالية اللازمة لها كما تم تأمين / 85 / مليار ليرة إضافية لتنفيذ المشاريع التنموية والخدمية في حلب ويجب أن يبدأ العمل فيها مباشرة.
أعتقد أن النتائج مازالت غير مرضية في هذا الإطار وخاصة مع حجم الحشد والاهتمام الذي صدر ويصدر عن رئيس مجلس الوزراء ناهيك ان بالكثير من المشاكل التي لم تعالج بعد بشكل نهائي وعليه نتمنى أن يشهد العام الحالي مزيدا من الانجازات على هذا الصعيد.

باسل معلا
التاريخ: الجمعة 11-1-2019
الرقم: 16882