النفاق الأممي

على الملأ-باسل معلا:

على الرغم من التطورات الأخيرة التي تسبب بها فيروس كورونا الذي أصبح وباء نتج عنه مئات آلاف الإصابات وآلاف الوفيات ما زالت الدول الغربية تمارس أبشع أنواع النفاق الأممي..

فتخيلوا أن الدول الغربية تدعو من جهة لتضافر الجهود للتصدي لفيروس كورونا الذي أصابها في مقتل وفي الوقت ذاته ترفض رفع العقوبات المفروضة على دول مثل سورية وإيران والتي تمنع وصول المواد الطبية في الوقت الذي أعلنت فيه الصين وإيران وروسيا استعدادها لإرسال مختلف أنواع المساعدات لأي دولة حتى ولو اختلفت معها في المواقف والسياسات..

العالم ما بعد كورونا سيكون مختلفاً عما قبل كورونا وبالتالي ستظهر خريطة جديدة سيكون فيها توضع جديد للقوى والدول ومن المؤكد أن الهيمنة التي مارستها الدول الغربية التي سقطت أخلاقياً في التصدي لهذا الوباء ستتراجع وربما تنتهي لتظهر دول أخرى على الخريطة..

بالنسبة لنا كسوريين علينا أن ننجح أخلاقياً في هذا الامتحان الصعب عبر الالتزام بالتدابير الاحترازية والاستعدات للتصدي لمرض كورونا وأيضاً أن نبدي تكافلاً اجتماعياً قادراً على تجاوز الوقت الصعب فالمبادرات التي طرحت حتى اللحظة ما زالت خجولة ولا ترتقي لمستوى الحدث فالجميع ما زال يعول على الدولة في كل شيء علماً أنها لم تتخلَ عن واجباتها تجاه مواطنيها ولكن ماذا عن رجال الأعمال..؟