قضية وطنية

شهدنا أمس انطلاق المؤتمر الدولي لعودة اللاجئين السوريين في قصر المؤتمرات بدمشق، والذي شهد حضوراً مميزاً على الصعيد الدولي على الرغم من ممارسات التعطيل التي صدرت من الدول الغربية بهدف استخدام هذه الورقة لإضعاف الدولة السورية حتى اللحظة الأخيرة..

إن عودة اللاجئين السوريين لوطنهم الأم فيه كثير من النقاط الإيجابية على مختلف الصعد بدءاً من الصعيد الوطني ومروراً بالإنساني وليس انتهاءً بالصعيد الاقتصادي من خلال أن عودة السوريين تشكل قيمة مضافة للوطن والاقتصاد على صعيد الثروة البشرية وهي الأهم وأيضاً على الصعيد المادي..

لا تراجع عن عودة اللاجئين وهو أمر أكده السيد الرئيس بشار الأسد في كلمته بافتتاح المؤتمر، حيث بين: أنه إذا كانت قضية اللاجئين بالنسبة للعالم هي قضية إنسانية، فبالنسبة لنا إضافة لكونها إنسانية فهي قضية وطنية.. وقد نجحنا في إعادة مئات الآلاف من اللاجئين خلال الأعوام القليلة الماضية..

وقال: لقد تمكنت مؤسسات الدولة السورية من التقدم خطوات مقبولة نسبة إلى إمكانياتها في التعامل مع هذا التحدي الكبير.. فمع استمرار حربها على الإرهاب قامت بتقديم التسهيلات والضمانات لعودة مئات الآلاف من اللاجئين إلى الوطن من خلال العديد من التشريعات، كتأجيل الخدمة الإلزامية لمدة عام للعائدين، والعديد من مراسيم العفو التي استفاد منها من هم داخل الوطن وخارجه.

من المؤكد وحسب ما أشار سيادته أن هذه الخطوات ستكون أسرع كلما ازدادت الإمكانيات، وازديادها مرتبط بتراجع العقبات المتمثلة بالحصار الاقتصادي والعقوبات التي تحرم الدولة من أبسط الوسائل الضرورية لإعادة الإعمار وتؤدي لتراجع الوضع الاقتصادي والمعيشي ما يحرم أبناء الوطن فرص العيش الكريم ويحرم اللاجئين من فرصة العودة في ظلّ تراجع فرص العمل..

إن عودة اللاجئين تعتبر بمثابة الحل السحري لسورية خلال الفترة القادمة، وهذا مايفسر إجراءات التعطيل التي يمارسها أعداء سورية لتأخير هذه الخطوة، وعلينا كسوريين أن نفعل المستحيل للنجاح في هذه القضية الوطنية بامتياز..

على الملأ - باسل معلا


طباعة