بين التصدير والتهريب

دعوات كثيرة بدأت تعلو مطالبة بإيقاف تصدير بعض المواد الغذائية الأساسية نظراً لارتفاع أسعارها في الأسواق مع عدم وجود بدائل أخرى يمكن أن يلجأ إليها المستهلك، ومن هذه المواد الألبان والأجبان وأيضاً منتجات الدواجن من بيض ولحوم..

المشكلة لا تكمن فقط في التصدير بل أيضاً في خروج هذه المنتجات تهريباً لدول الجوار، وفي هذا الخصوص ثمة تصريحات تداولت مؤخراً لأحد المعنيين في قطاع الدواجن مفادها أن سبب ارتفاع أسعار منتجات الدواجن خلال هذه الفترة عائد لتهريب هذه المنتجات إلى خارج الحدود ليصبح التحدي مضاعفاً؛ تصديراً وتهريباً...

الحديث عن إيقاف التصدير ليس بسيطاً وله محاذير فهو بمنزلة الحل السحري لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق القيمة المضافة، ولكن ليس على حساب الأمن الغذائي إذاً فما الحل...؟

منطقياً وحسب بديهيات العلم الاقتصادي فإن الحل يقضي بفتح باب التصدير لهذه المنتجات فترة وإغلاقها تارة أخرى بما يضمن استقرار أسعارها لتبقى مناسبة للقوة الشرائية للمستهلك خاصة أننا نتحدث عن مواد أساسية ولا بديل لها في السلة الغذائية والأساسية وهذا دور اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء التي من مهامها ممارسة هذا الدور..

أما التهريب فهو الأخطر في حالتنا هذه لأنه يشكل فاقداً لهذه المواد لا يعوض ولا تنظره الإحصائيات والدراسات المعتمدة لاتخاذ القرار وبالتالي يتوجب على الجهات المعنية التصدي لهذه الظاهرة لحماية الاقتصاد الوطني وسبل عيش السوريين الذين أضناهم الحصار الجائر..

على الملأ- بقلم أمين التحرير- باسل معلا


طباعة