المضطر يركب الصعب

يعاني قطاع النقل من مجموعة إرباكات كبيرة أصبحت تؤثر سلباً على تأمين هذه الخدمة الأساسية والضرورية فالمنظومة الحالية لم تعد تفي بالغرض لا من حيث الكم ولا النوع ولا حتى الأجور التي أصبحت بحق مرهقة...

اليوم الوضع بحاجة لحلول تتناسب مع حجم الازمة فالحلول التي تتخذها الجهات المعنية من وحدات إدارية وشركات نقل داخلي وغيرها من الجهات لم تعد كافية فما نشهده حالياً من ازدحامات خانقة بحاجة لتدخل حكومي على مستوى واسع وجدي عبر زيادة عدد الآليات والباصات المخصصة للنقل العام على أن تقدم خدماتها بشكل مدعوم فالربح لا يجوز أن يكون هدفا لهذه الشركات في الوقت الراهن الا بالشكل الذي يضمن لها الاستمرار في تقديم خدماتها ومن جهة أخرى ضمان تأمين الوقود المخصص بشكل سلس ومتواتر بما يلبي الغرض والحاجة...

النقل أيضا بين المحافظات ليس بخير فالاجور اصبحت مرتفعة للغاية ولا تتناسب مع دخول ورواتب وأجور ذوي الدخل المحدود ومن يضطر لهذا النوع من الخدمة لا يقدم له اي نوع من أنواع الحماية من الاستغلال ومزاجية العاملين في هذا المجال على مبدأ المضطر يركب الصعب وهنا تزداد الحاجة لوسائل النقل العامة من قطارات وباصات فالجميع مدرك مدى القيمة المضافة العالية المحققة من عودة النقل السككي سواء بالنسبة للركاب أو لشحن البضائع عبر اختصار الكلف العالية...

التحرك الاخير لوزارة النقل بإعادة تشغيل خط القطار بين دمشق وحلب يعتبر واعدا وبحاجة للنهوض فيه لأعلى مستوى وطاقة وهو بحاجة لتعميم ليصبح متوافراً بين مختلف المحافظات...

على الملأ - باسل معلا

 


طباعة