فيل أم حمار لا فرق

تكنولوجيا العم سام استطاعت تحويل العالم خلال ساعات إلى أكبر خيمة سيرك غير مسبوقة، إذ يتابع العالم الغارق بويلات الفقر والأمراض والمثقل بتبعات جائحة كورونا صراعاً بين (فيل ديمقراطي) و(حمار جمهوري) لحسم كرسي البيت الأبيض وتحديد هوية صورة قاطنه، ترامب الأخرق والأحمق تمديداً لولاية جديدة، أم بايدن العجوز الأكبر سناً في تاريخ الانتخابات الأميركيّة.

انتخابات معقدة نظاماً واقتراعاً وتصويتاً وحتى نتاجاً، إذ ليس بالضرورة أن يكون المرشح الحاصل على أغلبية أصوات الناخبين هو الرئيس القادم، فمصيره معلّق بيد المجمع الانتخابي الذي يحدد رئيس البلاد ونائبه وهو ما يعوّل عليه ترامب إذ إنه وبوش الإبن من أبرز الرؤساء الذين فازوا عبر المجمع الانتخابي مع أنهم حصلوا على عدد أصوات ناخبين أقل من منافسيهم.

العالم يكتفي بدور المتفرج اليوم على سقوط مسرحية ديمقراطية حكم أكبر دولة في العالم محصورة بين حزبين فقط، أحدهما يرفض التسليم بالخسارة ويهدد بويلاتها بل يعلن فوزه مبكراً ما دفع "تويتر" لوضع إشارة تحذير على تغريداته المضللة والآخر يجهّز فريقه القضائي للرد على الفريق الأول الذي بدأ إعداد ملفات الطعن بالنتائج والاتهام بتزوير التصويت وإضافة أصوات لمنافسه.

أميركا تنتخب اليوم في الحقيقة مديراً تنفيذياً جديداً لمرحلة جديدة مختلفة لها حساباتها ولها خصوصيتها وأي خروج للمدير القادم عن سيناريو معدٍّ مسبقاً من قبل مؤسسات المال العملاقة وشركات النفط ومصانع وتجار الأسلحة ستكون نهايته أقرب لنهاية (كيندي) التي ما زالت لغزاً إلى يومنا هذا.

فيل أم حمار لا فرق فكلاهما سيحكم لزيادة الفوضى اللاخلاقة ولمزيد من الحروب والانقسامات ولدعم غير محدود ومسبوق لربيبة أميركا في الشرق الكيان المغتصب (إسرائيل) لذا علينا ألا ننتظر جديداً من سيد بيت (الخراب العالمي) بل الاستعداد لمزيد من الصبر والصمود والأمل والعمل فمستقبلنا نحن من نصنعه.

البقعة الساخنة - بقلم مدير التحرير- بشار محمد


طباعة