بايدن وأفخاخ ترامب

البقعة الساخنة
بقلم مدير التحرير- بشار محمد:
يُثقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخلفه جون بايدن في تركته الداخلية والخارجية من خلال ملفات ساخنة وأفخاخ هنا وأشراك هناك ولعل أخطرها التورط الأميركي المباشر بالتنسيق مع أبرز المستفيدين ( الكيان الصهيوني) باغتيال العالم النووي الإيراني فخري زاده وذلك قبل موعد تنصيب بايدن رئيساً للولايات المتحدة الأميركية في العشرين من كانون الثاني القادم. 

الديمقراطي بايدن شرع مباشرة بعد الإحاطة الاستخباراتية التي اطلع عليها من قبل البنتاغون بالتحرك سريعاً بما يملك من أدوات لإرسال إشارات تهدئة إلى طهران التي وعدت بالرد الساحق على جرائم الإدارة الأميركية الحالية وقاعدة عين الأسد خير دليل على ذلك، فكان الملف الإيراني محور أول مقابلة صحفية له بعد انتخابه رئيساً ليقول لصحيفة نيويورك تايمز "إن أفضل طريقة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، هي التعامل مع البرنامج النووي الإيراني".
بايدن يراهن على الوقت الباقي من عمر ولاية ترامب المزروعة ألغاماً وقنابل جاهزة للانفجار في وجهه فوحده الصراع المختلق مع الصين على زعامة الاقتصاد العالمي كفيل بزعزعة انطلاقته ناهيك عن انسحاب ترامب من معاهدات دولية واتفاقيات عسكرية ستقيّد ولايته وتحرّكه الدولي وأبرزها انسحابه من منظمة الصحة العالمية ومعاهدة "ستارت" مع روسيا دون الغوص في مستنقع الأزمات الداخلية التي تركها وراءه ابتداء من إحياء التمييز العنصري في المجتمع الأميركي وليس انتهاء بإدارة أزمة كورونا وتبعاتها الاقتصادية الكبيرة.
أمام الرئيس الأميركي الجديد القليل من الوقت لإعادة ترتيب أولوياته في السياسة الداخلية والخارجية للولايات المتحدة في حال اقتنع ترامب برحيله وتوقّف عن التشكيك بنتائج الانتخابات وابتعد عن نسج المزيد من الأفخاخ في طريق بايدن إلى البيت الأبيض وخاصة أن الأخير لم تُشفَ قدمه التي زلّت بينما كان يلاعب كلبه فكيف بملاعبة ترامب..؟!


طباعة