الشرعية الدولية بعد 11 ايلول 2001م

ثورة أون لاين:

من المعروف عند من يتابعون الشأن السياسي وتحولاته العالمية أ ما قبل 11 ايلول 2001م ليس كما قبله , فالمنعطف كان حادا وكبيرا بكل شيء , تغيرت ملامح العمل السياسي والدبلوماسي , وبدأت مرحلة جديدة ارادتها الولايات المتحدة طريقا للتفرد بالقرارات الدولية , وعلى مبدأ من ليس معنا فهو ضدنا , وكانت الامم المتحدة ومؤسساتها المكان الذي أرادت منه واشنطن التفرد بقيادة العالم , واصدار ما يحلو لها من قرارات أممية باسم الشرعية الدولية تخدم مصالحها , هذه الحال هي موضوع
كتاب (إشكالية مصدر الشرعية الدولية "قرارات مجلس الأمن نموذجاً بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001")، تأليف: د. حمزة أبو حسن.
شكلت أحداث الحادي عشر من أيلول 2001 دفعة إضافية نحو مزيد من تأكيد هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية وتعميق مرتكزات ذلك النظام القائمة على "شرعية القوة" لا على "قوة الشرعية"، وبروز اتجاه جديد في العلاقات الدولية يؤسس لـ "شرعية دولية جديدة"، هي شرعية الأقوى، لتحل محل الشرعية الدولية، التي يفترض أن تُؤسَّس على عدالة القانون الدولي. لتشكل تجاوزاً كبيراً للشرعية القانونية، وتنسف فكرة "العدالة" التي يقوم عليها مفهوم الشرعية الدولية.
تقتضي هذه الدراسة التعرف إلى الاعتبارات القانونية التي تشكل إطاراً لحدود مجلس الأمن في إصدار قراراته؛ وذلك بوصف قرارات المنظمات الدولية مصدراً جديداً للقاعدة القانونية، ومرجعاً مهماً داعماً لمصادر الشرعية الدولية؛ دون غض النظر عن المزاوجة بين البعد القانوني، والبعد السياسي - التحليلي.
وكل ذلك ضمن محاولة بناء إطار مفاهيمي للظاهرة موضوع الدراسة نفسها؛ ولعله يسهم - وإن كان في الحدود الدنيا - في "تشييد النظرية العامة لشرعية القرارات الصادرة عن الأجهزة الدولية"، ولا سيما بعد أن برز مصطلح الشرعية الدولية، بشكل أعمق في أدبيات العلاقات الدولية بوصفه أحد المفاهيم التحليلية - البنائية التي سُعِي لصياغتها بعد جملة المتغيرات الدولية منذ بداية تسعينيات القرن العشرين.
كتاب (إشكالية مصدر الشرعية الدولية "قرارات مجلس الأمن نموذجاً بعد أحداث الحادي عشر من أيلول 2001")، تأليف: د. حمزة أبو حسن، يقع في 477 صفحة من القطع الكبير، صادر حديثاً عن الهيئة العامة السورية للكتاب 2019.
اعداد: رشا سلوم