(حبر العيون) والمشهد الثقافي العربي

ثورة أون لاين:

الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية , مقولة الأب المؤسس الراحل حافظ الاسد , وهي حقيقة مقولة لا يمكن أن نمر عليها مرور الكرام , بل ستبقى حاضرة في كل زمان ومكان , وبما أن الثقافة والمثقفين أظهروا في هذه الحرب العدوانية على سورية الكثير من المتناقضات فإن الحديث عن ذلك يبدو ضرورة ملحة لابد منها , فثمة اتهامات وجهت إلى الجميع , والكل تخندق في مكانه , فما الذي قدمته الثقافة وكيف وماذا في جعبة المثقفين ؟ وهل نحن أمام إخفاقات ثقافية كبرى أسئلة لابد من طرحها بشكل جدي ولابد من الإجابة عنها , وهذا لايعني أن الطرح يستدعي إجابات فورية وقاطعة , فما من كاتب أو باحث يمكنه فعل ذلك . الأسئلة المصيرية في أي ركن من الأركان تستدعي إجابات كبرى يشترك فيها الجميع , وربما يستمر الأمر لعقود من الزمن حتى نصل إلى إجابات شبه مكتملة , مع الإشارة إلى أنها ربما أيضا تفتح الباب على آفاق أخرى أبعد غورا , من هنا يأتي كتاب حبر العيون قراءة في الثقافة التائهة والمجتمع الحائر الذي صدر مؤخراً عن الهيئة العامة السورية للكتاب بدمشق , وهو للكاتب ديب علي حسن , وللكاتب أكثر من 18 كتابا في الدراسات الأدبية والسياسية ,وقد صدر له عن الهيئة العامة السورية للكتاب عام 2011م كتاب حمل عنوان (ورد الكلام) , وقد صدر هذا الكتاب مقتبسا وقائع من المشهد الثقافي السوري خاصة والعربي على وجه العموم , ويقدم قراءا ت في هذا المشهد من خلال طرحه للعديد من القضايا التي تشكل رافدا من روافد الثقافة مثل : الغزو الإعلامي والثقافي واللغوي , والماضي الذي يشدنا إلى الوراء كحالة تراثية لم نعرف استخدامها في الوثوب إلى الأمام . يقف الكاتب عند محطات كبرى في هذا المشهد الثقافي المؤلم , يطرح الأسئلة ويحرض الذهن ويدعو إلى الاشتغال على الثقافة كركن وحصن أساس في بناء الإنسان والمجتمع وليس ترفا عاديا , ولازينة لوقت الحاجة.

اعداد : رشا سلوم