رواية قمر موسى احتفاء بالحب والروح الانسانية

ثورة أون لاين:
منذ صدورهاأخذت رواية قمر موسى مكانة مميزة بين الروايات التي صدرت خلال العام الماضي , وهي حافلة بالمعاني الانسانية النبيلة بعيدا عن التقعر فيما سموه الحداثة وغير ذلك , رواية تستحق أن تنال الكثير من الاهتمام والدراسة , حولها كتب الناقد محمد خالد الخضر قائلا :
قمر موسى رواية تنهض على أسس من العاطفة الأنثوية مع تحقيق عناصر السرد الروائي وتصاعد الأحداث منذ بدايتها لخاتمتها جوهرها قصة حب بين فتاة وفنان تشكيلي.

الرواية باكورة إصدارات الكاتبة الشابة غنوة فضة التي اشتغلت على إعطاء شخصية المرأة بعدا ثقافيا واجتماعيا فكانت البطلة “قمر” امرأة واعية ومثقفة وملمة بالثقافات العربية والأجنبية ما جعلها تتحرك اجتماعيا لتؤدي دورا اصلاحيا وفكريا واعيا توحد فيه بين عوالم الإنسان حتى لا يكون هناك فرد بلا قيمة في حدود الوطن الذي أرادت أن تعمه المحبة والألفة.

في الرواية لم تهتم المرأة إلا بشخصية الرجل الثقافية فأحبت البطلة قمر ذلك الفنان التشكيلي موسى الذي كان مقعدا ومنعزلا في بيته فمارست دورها كمثقفة وأخرجته من عزلته وذهبت به إلى البحر ليشعر بالانعتاق والتحرر وقامت بالوقوف إلى جانبه لنشر فنه ورسمه ورؤاه.

وحاربت الرواية أيضا الاستكانة والاستسلام للفقر وجعلت من الإرادة قوة ظلت في بنية الحدث الشائق إلى أن حققت رغبتها في طرح فكرتها بشكل علمي منهجي لإقناع المتلقي.

وعندما اضطرت الحالة الاجتماعية البطل الثاني في الرواية وهو الفنان موسى ليسافر إلى أخيه خارج البلاد مرت قمر بحالة نفسية ثم وقعت ضحية حادث سير وأصيبت بنفس الحالة التي أصيب بها موسى ثم ظلت محافظة على العهد راضية بما أصابها.

أحداث الرواية المتحولة خلف الحدث الرئيسي أتت بموسى من الغربة فعاد سليما معافى ممتشق القامة ليؤدي الدور ذاته الذي قامت به قمر ويحملها بين ذراعيه رغم عجزها ويخرج بها إلى البحر حيث أخذته قبل ذلك إليه.

الرواية الصادرة عن دار الغانم للثقافة وتقع 182 صفحة من القطع المتوسط جاءت متماسكة في بنيانها فظل الحدث قويا والعبارة رشيقة والموضوع متوازنا إلى آخر الرواية والعاطفة الحزينة تابعت تداعياتها إلى أن فرجت في النهاية إضافة إلى ثقافة أدبية اتسمت بها لغة المؤلفة على لسان بطلة الرواية قمر