يوم ارتقى الشهداء

ثورة أون لاين:
الشهداء أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر , هم قوافل النور تنير دروبنا إلى العلياء , وفي موكب اليقين هم من يزرع الحياة فينا , في سورية الشهداء اعطوا العالم درسا فبالتضحية والاباء , وهل من عطاء ابعد عمقا من أن تكون الروح فداء للوطن , الهيئة العامة السورية للكتاب قدمت ضمن أو اصدار لها ضمن سلسلة مدونة حرب كتاب يوم ارتقى الشهداء , من تأليف سهيلة العجي , أم احد ابطال مشفى الكندي بحلب , وقد لاقى الكتاب صدى طيبا لدى القراء والمتابعين , ,اقيمت حوله ندوة مهمة في ثقافي أبي رمانة
بعنوان (يوم ارتقى الشهداء... رحلة الذات إلى الذات)، التي تناولت الكتاب الأول في سلسلة "مدوّنة الحرب" الصادر عن الهيئة العامة السورية للكتاب، لمؤلفته السيدة سهيلة العجي، وذلك بحضور السيد أبو الفضل صالح نيا المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق، والسيدة رباب أحمد مديرة المركز الثقافي العربي – أبو رمانة، والأب إلياس زحلاوي، وحشد من المهتمين بالشأن الثقافي والإعلاميين.
شارك في الندوة التي أعقبها حفل توقيع الكتاب مؤلفته السيدة سهيلة العجي، والأستاذان أيمن الحسن، وسلوى عباس، وأدارتها الإعلامية إلهام سلطان.
السيدة سهيلة العجي مؤلفة كتاب (يوم ارتقى الشهداء) أوضحت أنها لا تدّعي في سردها الوجداني الذي ضمته صفحات هذا الكتاب الإجابة عن الأسئلة المهمة في الحياة، وهي كذلك، وعبر سردها ذاك، لم تقارب موضوع الشهادة كحالة فردية تتناول شخصاً بعينه، بل هي تحدثت عن الشهادة كحالة إنسانية تحوّل الإنسان إلى قديس يفتدي البشر بدمه؛ فابنها بنيان هنا لا يمثل نفسه فحسب، بل هو يمثل شهداء سورية جميعهم. وبيّنت أن الغاية وراء كتابها هذا هو فتح الباب على أسئلة وجودية تعني الإنسان في كل زمان ومكان، تاركةً للقارئ الإجابة عنها.
من جانبها أ. سلوى عباس تناولت في مداخلتها الحديث عن "أم الشهيد"، وأهدتها أسمى آيات الإجلال، فهي أجمل الأمهات، وهي مدرسة مجبولة من عطاء وتضحية. كما بيّنت أ. عباس أن هذا الكتاب دوّن ليكون شاهداً على الحرب التي عاشها بلدنا الحبيب، مؤكدة في ختام كلامها أن سورية هي السر الإلهي لكل من ترنم بها، ونحن – أبناءها - نطلب منها المغفرة دائماً، وأن تهبنا كثيراً من عزتها وعطائها.
بدوره أ. أيمن الحسن الذي قدم قراءة في آليات كتابة هذا العمل الأدبي؛ أوضح أن الكاتبة قدمت رؤيتها للحدث من خلال إطلالة فلسفية، وعبر وقفات تأملية، إلى جانب تفكّرها في الأديان الوضعية، الأمر الذي مدّ القارئ بالمتعة والفائدة. كما أكّد أ. الحسن أن الكاتبة قد وفقت في عملها هذا باللعب على عنصر الزمن الروائي، فهي لم تقدم الحوادث بتسلسلها التلقائي، بل تبعاً للاستدعاء الروائي، الأمر الذي يغري بتحويل هذا العمل الأدبي إلى عمل سينمائي.

اعداد : رشا سلوم


طباعة