كتاب الاسبوع...طريق الشر المتصدع

 

ثورة أون لاين- اعداد رشا سلوم:

مخطىء من يظن أن الإدارات الأميركية التي تتعاقب على البيت الأبيض تتعلم من تجاربها السابقة أو أنها تهتم بما يلقاه جنودها حيث ترسلهم ..
القضية أبعد من ذلك عندهم فهي ناجمة عن غرور امبراطوري يرى العالم مجرد أدوات ودمى تتحرك كما تريد هي .. ولكل مرحلة زمنية خططها التي يجب أن تنفذ بغض النظر عن الإدارة التي تكون..
إدارة جورج بوش الابن غزت العراق وقتلت الملايين ومازالت إدارة ترامب مستمرة بذلك.
كتاب بدأ طريقنا في بغداد ..بقلم مجموعة من صقور البيت الأبيض في إدارة بوش الابن السابقة...مازال هذا الكتاب صالحا ليقدم لنا الدليل الواضح على التخريب الممنهج المنطقة..
ترجم الكتاب إلى العربية موريس جلال..
واليوم نحن في الوطن العربي بأمس الحاجة لقراءة الكتاب من جديد ..لمعرفة تفاصيل الاستراتيجيات الأميركية التي تنفذ وكيف تدار..ولماذا تبدو بعض دول الإعراب مقبلة على التطبيع..
فهل بغداد كانت البداية..واين ستقف آلة الموت الأميركية ومن يوقفها وما العمل؟..
أسئلة كبرى يجب أن تبحث عن إجابات ..
سنجد الكثير من خبايا ذلك فيما كتبه صقور البيت الأبيض حينها..وفيما تمضي به إدارة ترامب وما ستكمله الإدارات اللاحقة..
فهل تنجح بذلك ..؟
وهم الانتصار
"انتصرنا انتصاراً حاسماً، في أفغانستان كما في العراق. بيد أن ذلك لم يكن سوى معركتين. فالحرب على الإرهاب والدول الموالية للتيار الإرهابي قد بدأت لتوّها". ترى من هم هؤلاء الرجال المنغمسون في عتمة الظل، والذين أقنعوا جورج بوش بأن يطيح بصدام حسين؟ تراهم ما الذي يتوخونه، هؤلاء الصقور في البيت الأبيض، وقد فرضوا حربهم على العالم؟ فمنذ المزيج الفوضوي الذي انتشر في الحادي عشر من أيلول/سبتمبر عام 2001، باتت أميركا على قيد الرعب والفزع، بل طفقت تخيف العالم، فتزعزعت المسكونة قاطبة. وفي الكواليس، ها هو نظام عالمي جديد ترتسم معالمه، ترتيب يقوم أساسه على نوع جديد: فالدولة الأميركية العظمى غدت حظاً مواتياً للعالم الحر، وسعيها أن تتحرر من القانون الدولي لكي تجعل خير الإنسان منتصراً. إنها إيديولوجيا المقتدرين على المستضعفين: إنها حرب حقيقية على "قوى الشرّ". إن المحافظين/الجدد دماغ هذه الإيديولوجيا. وإذ راحوا يناضلون في عتمة الظل، أفلحوا في تقلدهم مقاليد السلطان، فأقنعوا قادة الولايات المتحدة بأن الراديكالانية بوسعها أن تغدو عقيدة حكومية. وإن وجه هذه النزعة الرمزي هو ويليم كريستول، وهو الضامن لهؤلاء الأميركيين المحافظين/الجدد. ويصحبه، في هذا المضمار، لورانس ف. كابلان، ويكشف النقاب عن سيناريو أميركا على عالم القرن الواحد والعشرين.)
هل انتصرت أميركا فعلا كما يقولون ؟ وماذا الآن عنها بعد سبعة عشر عاما على غزو العراق , لايمكن لأي أحد أن يقول إنها انتصرت إلا إذا كان لايؤمن بإرادة الشعوب التي تقاومها , ومثل هؤلاء موجودون بالتأكيد , لكنهم عابرون , نجحت واشنطن ومعها قوى الشر في تفريخ أدوات العدوان , ورأينا داعش والنصرة وغيرها كيف تم استنساخها , وماذا فعلت , وهي بنادق للإيجار , تحت الأمرة الاميركية .
انتصرت سورية وانتصر العراق , ودحرت قوى الشر , ولكن ثمة من لايريد لهذا النصر أن يتجذر لانه فتح طريقا واسعا لعالم جديد , ومهما حاولت واشنطن فإن الهزيمة لحقت بمشروعها في المنطقة , قد يطول الزمن حتى يتصدع تماما , لكنه بدأ يتفسخ , وطريق بغداد ومحور المقاومة , هو اليوم للحياة والنصر , ولن يكون لغير إرادة الشعوب.

 


طباعة