بعد إغلاقه لـ 6 سنوات جراء الإرهاب… متحف الطب والعلوم يفتح أبوابه للزائرين

ثورة أون لاين:

بعد إغلاقه لست سنوات جراء قذائف الإرهاب التي كانت تطال أحياء دمشق أعيد اليوم افتتاح متحف الطب والعلوم عند العرب في بناء البيمارستان النوري بدمشق القديمة.

حفل إعادة الافتتاح الذي أقامته وزارة الثقافة ضمن فعاليات مهرجان دمشق الثقافي جاء في إطار خطة تأهيل المتاحف الوطنية المتنوعة التي تم إغلاقها بسبب الحرب الإرهابية على سورية حيث يتألف المتحف من عدة قاعات ومدخل مزين بالمقرنصات يفضي إلى باحة سماوية تتوزع حولها أحواض مزروعة بالأشجار والورود والنباتات الطبية التي كانت تستخدم في المعالجة والمداواة من الأمراض.

توفيق الإمام معاون وزير الثقافة بين في تصريح لسانا الثقافية خلال الافتتاح أن أهمية المبنى تأتي من كونه يضم الكثير من القطع الأثرية في مجالات الطب والصيدلة تعود إلى حقب تاريخية متعددة وهذا يدل على عراقة التراث والإرث التاريخي والحضاري السوري.

من جانبه أوضح الدكتور محمود حمود المدير العام للآثار والمتاحف في تصريح مماثل أن الافتتاح يأتي في إطار إعادة افتتاح المتاحف الوطنية والتي أغلقت أبوابها بفعل الإرهاب والعدوان الذي تعرض له شعبنا وبلدنا وثقافتنا وتراثنا الثقافي لافتاً إلى أن المتحف بناء عريق ينسب إلى نور الدين الزنكي عام 1154 والذي شيده ليكون مستشفى ومدرسة للطب ما يدل على التطور العلمي الذي عرفته سورية.

وتحول البيمارستان النوري بحسب مدير الآثار سنة 1979 إلى متحف للطب والعلوم عند العرب حيث يشاهد الزائر والسائح عبر قاعاته المتعددة مدى تطور تقنيات المعالجة والطب والعلوم التي توصل إليها السوريون منذ القدم ليكون حافزاً للإبداع للأجيال القادمة مؤكداً أن افتتاح المتحف يمثل إحدى مفردات انتصار جيشنا وشعبنا على الإرهاب وعودة الألق إلى دمشق.

ورود ابراهيم مديرة المتحف تحدثت بدورها عن معالم هذا البناء الذي يضم أربع قاعات رئيسية وهي قاعة العلوم وتعرض فيها أهم الأدوات العربية واللوحات الفنية التي تذكر بتطور العلوم عند العرب وقاعة الصيدلة ويعرض فيها نماذج تمثل الأدوات والأجهزة التي كان يقوم العلماء العرب بواسطتها بمزج ودق وتركيب الأدوية المستخرجة من الأعشاب الطبية وقاعة الطب وتحوي على مخطوطات ولوحات ورسوم طبية ونماذج لأدوات جراحية مأخوذة من كتاب الزهراوي إضافة إلى مقتنيات لها علاقة بالطب الروحي.

كما يحوي المتحف حسب ابراهيم على مكتبة تضم مجموعة من الكتب العلمية والطبية والصيدلانية والمؤلفات والمجلات والدراسات التي تبحث في التراثين العربي والإسلامي لافتة إلى أن أطباء البيمارستان النوري تفننوا في أساليب معالجة المرضى من العلاج بالموسيقا إلى إحضار القصاصين إلى قاعات المرضى لرواية الحكايات لهم وهي أساليب حديثة جداً في الطب انطلقت من سورية.