فنون الرقص التعبيري...أعمال تتألق

ثورة أون لاين:
بات للرقص التعبيري حضوره في حياة الناس وبات لحفلاته المستمرة جمهوره الذي ينتظره ، حيث استطاعت عروض المسرح التعبيري الراقص في الفترة الاخيرة رغم كل الظروف الصعبة، أن تصنع لنفسها المكانة اللائقة بين العروض الفنية السورية، وقد استطاعت تلك العروض ان تصوغ عوالمها وحواراتها بطريقة متميزة ولغتها الخاصة، بحضور فنانيها الأكاديمين ووفق لغة منهجية، تدور في عالم الحركة والإشارة والمرونة، خصوصا أن لغة الاشارة هي اول بادرة حوار في التاريخ ، وقد تم التفاهم بها بين ابناء البشر ، وقد احتفظت بمدلولاتها الأبدية فكانت لغة بليغة يفهمها الناس على الدوام، فأتي الابداع ليخلق لها عوالمها الخاصة أيضا، كي تدور في آفاق جديدة ومتألقة، وهذا ما يظهر عبر كل عرض يقوم به قسم الرقص في المعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تقوم مناهجه على أصول علمية، تجعلها قادرة على النطق بحوارات ومشاهد تتحدث عن نفسها، وقد لعب المعهد دوره المتميز في التأسيس لهذا الشكل الفني المتميز، والذي قدم عروض كثيرة أكدت أهمية هذا اللون الفني.. مثلا اخر تلك العروض كان ( وهج ) الفنان معتز ملاطية ليه وشارك عددا من أساتذة المعهد وطلابه.. فكان هناك لوحات كثرة متميزة ، قدمت مقولات غنية عن الانسان ومشاعرة وحالاته بلغتها الخاصة، التي انتزعت الدهشة، ويعود الفضل بكل ذلك إلى قسم الرقص التعبير في التدريس والتدريب وإرساء هذا اللون بأدواته المتقنة عدا عن العمل والإطلاع على مدارس الرقص العالمية، واستثمارها بشكل جميل ، فأفسح المجال لإبداعات كثيرة بالتحليق في صياغة تلك العوالم الخلاقة التي تتخاطب باللغة الانسانية الحاضرة في كل مكان وزمان.
 آنا عزيز الخضر