معارض تشكيلية ..بطلتها المرأة السورية

ثورة أون لاين:

أكثر مايميز ويلفت النظر في الساحة الفنية، هو مقدرة العمل الفني على خلق البصمة المتميزة والبلورة لروح خاصة، تتسلل عبرالأعمال مجسدة الملامح الخلاقة، والتي تظهر بين ثنايا العمل، وهوما اتضح جليا عبر معرض الفن التشكيلي للفنانة رولا نويلاتي في صالة أدونيا للفنون، والذي رافق توقيع كتاب لها بعنون (دمشقية الحكاية).. كان المعرض ذات صبغة أنثوية خاصة، لفت الانظار بجملياته وتفاصيله، فظهر التميز والخصوصية عبر كل تفصيل في غنى اللوحات و مضامينها، في ألوانها وتقنياتها، في أسلوبها، فلوحاتها الكثيرة التي مرت على عوالم كثير’، انتقلت من عالم الى عالم، ومن حال الى حال ومن مكان الى آخر ، فأبدعت في مساحات جمالية واسعة... تلونت كل الاعمال وتبلورت، جمعيها بشكل فني له الروح الخاصة، الذي جمع كافة اللوحات في بوتقه واحده ، و تبلورت كل الاعمال في نفس الوقت عند حضور المراة السورية، التي كانت نموذجا حرا في كل الاتجاهات وفي كل جوانب الحياة في الحرب والسلم، مع أسرتها، مع أهلها وأبنائها، مع نفسها ، وفي عملها وابداعها، كان المعرض التشكيلي التي أقامته الفنانة صورة موفقة في نقل كل ذلك، وتوظيف ريشة متألقه، رافقتها مشاعر المحبة للوطن ولأناسه، فكان المعرض أبداعا ملتصقا بالناس في كل جانب، بكل ماتعنية الكلمة من معنى، فاستطاع أن ينقل عوالم كثيرة، شغلتها المرأة السورية، وصنعتها بإرادتها الحديدية، فكانت بطلة في كل وجه من وحوه الحياة، واستطاعت المبدعه السورية أيضا أن تصوغ كل ذلك بمهارة منقطعة النظير.


آنا عزيز الخضر