المونودراما... العالم الاكثر انشغالا بالمشاعر

ثورة أون لاين:

المونودراما عالم فني خاص، أكثر ما يفتح آفاقه أمام المبدع، لتتدفق مشاعره، وليتم استفزاز مهاراته الفنية، كي يتلون في شخصيات وعوالم وحيوات مختلفة، يبرز من خلالها، كيف استطاع هذا الفنان الانتقال من حالة إلى آخري ومن إبداع لأخر، فهو يستطيع أن يطلعنا على شخصيات متنوعة، لم تكن لتحضر، لولا عالمها الغني، المفعم بالمشاعر وبالانفعال والحالات الدرامية الكثيرة، وقد نبشتها الذاكرة، فأعادتها إلى الوجهة، وقد حفرت الأحداث في الواجدان وسكنت عالم الروح، كل ذلك حضر جليا عبر العرض المسرحي المونودرامي أنا الديب من بطولة تاج ضيف الله، إخراج وإشراف الفنان (سهيل العقلة) .
ركز العرض على مقولات تجمع بين الجانب الفلسفي والنفسي والتربوي، ليمر على الكثير من الحوادث مظهرا أهمية أن يعمل الإنسان عقله في كل جانب من جوانب الحياة، وإلا لا قيمة لعقله، ولا لتجاربه، وينتفي بالتالي أهم صفة إنسانية يمتلكها البشر، لان العقل هو من يمنح الإنسان قيمته الحقيقية، وقد مر العرض على العديد من المراحل الحياتية التي تظهر هذا الجانب، وتؤكد أهميته استخدام العقل في أبسط أمور الحياة... استطاع العرض إيصال فكرته ، واستطاع تحويلها إلى عالم إنساني حياتي بعيدا عن الجانب المجرد ، وإدماجه مع مشاعر وأحاسيس كانت كفيلة باقناع المتلقي بماطرحه العرض من حالات وتجارب إنسانية مقنعة. خصوصا أن صناع العرض قد انجزوه ضمن تعاون مستمر لفترة طويلة بين الفنان تاج ضيف الله والمحرج سهيل العقلة ، وقد أتمر العديد من الأعمال المسرحية المتميزة.


آنا عزيز الخضر