مؤتمر صحفي لمعرض مكتبة الأسد... الكتاب بناء للعقل

ثورة أون لاين:

أقامت وزارة الثقافة يوم الثلاثاء 10 أيلول 2019، مؤتمراً صحفياً خاصاً بإطلاق معرض مكتبة الأسد الدولي الحادي والثلاثين للكتاب والفعاليات المرافقة له، تحت شعار "الكتاب بناء للعقل".
ورحب السيد وزير الثقافة بوسائل الإعلام التي حضرت المؤتمر، واستهل حديثه حول المعرض بالقول: «يجري حالياً استكمال الاستعدادات لإطلاق معرض الكتاب بدورته الحادية والثلاثين التي تحمل عنوان "الكتاب بناء للعقل" تحت رعاية كريمة من السيد رئيس الجمهورية الدكتور بشار الأسد في مكتبة الأسد الوطنية في الفترة الممتدة من 12 إلى 22 أيلول الجاري، حيث بلغ عدد دور النشر المشاركة في هذا العام 237 داراً، بكتب متنوعة تزيد عن 50 ألف عنوان».
وفي حديث السيد الوزير عن برنامج المعرض قال: «سيتضمن المعرض هذا العام برنامجاً ثقافياً غنياً يشمل ندوات وأمسيات شعرية ومحاضرات وتكريم ثلة من المبدعين السوريين في مجال الأدب، بالإضافة إلى عروض سينمائية مقتبسة عن أعمال أدبية شهيرة ستعرض خلال أيامه، بالإضافة إلى معرض الكتب والمخطوطات النادرة، وحفلات توقيع الكتب، ومعرضاً للفن التشكيلي».
وأردف قائلاً: «المعرض في وقت سابق كانت تشرف عليه وزارة الثقافة بشكل كلي، لكن في هذا العام تم تشكيل لجنة عليا للمعرض لأن العمل الثقافي له تفرعات كثيرة، فهنالك الكتب الدينية التي يكون رجال الدين أقدر على تقييمها، والكتب السياسية كذلك الأمر، وغيرها من الكتب التي تحمل محتويات متباينة، ويقع على عاتق اللجنة انتقاء المحتوى المناسب منها للقارئ».
وتابع السيد الوزير بالقول: «نسعى كما كل عام لإيجاد هوية خاصة متميزة بمعرض الكتاب، كما نفخر بأن معرض الكتاب في سورية منذ تأسيسه وحتى توقفه في الأعوام الأولى من الحرب كان على قدر كبير من الحرية، فالكتب المطروحة كانت جريئة في محتواها والأفكار التي تحملها، وهذا ما ينعكس إيجاباً على القارئ، وهذا دليل على ترحيب الدولة السورية بكل الاتجاهات المختلفة، وانفتاحها على الأفكار الجديدة».
وتطرق السيد الوزير للحديث عن الرقابة على المطبوعات المعروضة في المعرض بالقول: «لا يوجد لجنة في العالم بأسره تستطيع قراءة كل الكتب التي سيتم عرضها في معرض الكتاب، والبالغ عددها بالآلاف، لذا في حال تم ملاحظة أي خرق قد يمس بدولتنا أو مجتمعنا سنقوم بسحب الكتاب ومحاسبة الدار التي نشرته بحرمانها من المشاركة في المعرض ابتداءً من دورته القادمة».
مشيراً إلى أن المعرض سيحتوي على كتب ورقية مطبوعة، بالإضافة إلى الكتب الإلكترونية، والمنطوقة، وستشهد هذه الدورة مشاركة واسعة من وزارة الثقافة الإيرانية بما يقارب 23 دار نشر، وبعض الدول التي تشارك للمرة الأولى أيضاً، وسيكون هناك جناح خاص باتحاد الناشرين لدعم الناشرين الشباب الجدد، وتكريم لشخصيات أثروا الحياة الفكرية في سورية.
مدير عام مكتبة الأسد الوطنية الاستاذ إياد مرشد بدوره قال: «نحن نرغب في هذه الدورة من المعرض أن نجعل للقارئ دوراً فاعلاً، من حيث إبلاغه لإدارة المعرض عن أي محتوى يشعر أنه يتضمن إساءة للمجتمع السوري وقيمه، وسنقوم بمحاسبته على الفور، وبتوجيه كريم من السيد الوزير بذلنا مجهوداً لإنجاح هذه الفعالية السنوية التي نفخر بها والتي تنعكس أهميتها على الوسط الثقافي السوري ككل».
رئيس اتحاد الناشرين الاستاذ هيثم حافظ قال: «أتوجه بالشكر لوزارة الثقافة على تعاونها المثمر لتطوير صناعة النشر في سورية الذي دائماً تكون بوابته معرض الكتاب، فكلما ظهر المعرض بأبهى صورة انعكس ذلك إيجاباً على النشر والناشرين، ونحن نتوجه إلى جعل المعرض بطابع عربي وليس فقط على الصعيد المحلي، وأتوجه بالشكر للسيد وزير الثقافة على تخصيصه جناحاً لاتحاد الناشرين السوريين، نرغب من خلاله استقطاب الناشرين الشباب، وسيتضمن ركناً للأطفال ستوزع فيه كتب مجانية لهم، وجناح لتبادل الكتب مجاناً، بالإضافة إلى ركن التخفيضات التي ستزيد الحسومات فيه عن 80%».
وأجاب السيد الوزير والسادة مدير مكتبة الأسد الوطنية ورئيس اتحاد الناشرين على أجوبة الصحفيين الذين سألوا عن سبب تسمية الشخصية التاريخية لدورة هذا العام بأبي العلاء المعري وكيفية توظيفها خلال أيام المعرض، وجاءت الإجابة بأن أبي العلاء المعري هو شاعر وفيلسوف وأديب عربي لا ينسى فضله على الأدب واللغة العربية على الإطلاق، وسيكون هناك ندوة تعريفية عن الشخصية بمشاركة العديد من المختصين، وفي جناح الكتب والمخطوطات النادرة سيكون لهذه الشخصية مساحة منه أيضاً.
وحول العروض السينمائية التي سترافق المعرض أجاب السيد الوزير أن كل معرض للكتاب فيه أنشطة توازيه سواء أمسيات موسيقية أو عروض سينمائية وغيرها، والأفلام التي ستقدم في هذا العام منتقاة بعناية بحيث أنها مأخوذة عن قصص وروايات أدبية، مثل الأفلام المقتبسة عن أقلام حنا مينا، غسان كنفاني، وغادة السمان، لأن الفيلم السينمائي الذي يختصر رواية في مشاهده سيشد المشاهد نحو القراءة حين يعلم أن الكتب تتضمن هذه القصص المشوقة.
وفي سؤال عن الحسميات، وأسعار الكتب، أجاب مدير عام مكتبة الأسد الوطنية الاستاذ إياد مرشد أن دفتر الشروط يحتوي على بند بأن تكون نسبة الحسومات على أغلفة الكتب 25% على الأقل، وبعض مؤسسات وزارة الثقافة، كالهيئة العامة السورية للكتاب، بتوجيه من السيد الوزير ستصل نسبة الحسومات فيها إلى 60%، وكذلك الأمر مع اتحاد الكتاب العرب أيضاً، بالإضافة إلى رغبة بعض دور النشر الخاصة في تخفيض أسعارها لتتناسب مع قدرة القارئ الشرائية، وليكون الكتاب في كل بيت سوري.
وسيتضمن المعرض الممتد من 12 حتى 22 أيلول مجموعة متنوعة من الفعاليات الثقافية كالأمسيات والتكريمات والعروض السينمائية وغيرها.