(برج وبحر) .. يحتفي بزياد الرحباني

ثورة أون لاين ـ فؤاد مسعد :
يقيم كورال حنين وكورال حلم بالتعاون مع مديرية ثقافة طرطوس الدورة الثانية من مهرجان (برج وبحر) التي تتوزع فعالياتها بين طرطوس وصافيتا (10 ـ 13) من الشهر الجاري ، وتقدم أمسيات موسيقية وغنائية ، وفي تصريح خاص أكدت نهى بشور مؤسسة ومديرة كورال حنين وكورال حلم أن هذه الدورة تحتفي بالفنان زياد الرحباني مشيرة إلى أنه في عام 2009 عندما كان الكورال في بدايته قدموا مهرجان فيروز والأخوين رحباني في صافيتا وحقق حضوراً ونجاحاً هاماً ، وفي هذه السنة بعد أن خفت وطأة الأزمة على بلدنا يشتاق الناس للفرح ، فوجدوا أن الوقت حان لتقديم مهرجان لزياد الرحباني ، تقول :
كما شكّل الأخوين رحباني نقلة نوعية في الفن العربي ولهما تجربتهما الفريدة التي لا هي شرقية ولا غربية وعبّرت عن المجتمع في هذه المنطقة بأرقى طريقة ممكنة ، فقد أتى زياد الرحباني ليكمل الفكرة نفسها في زمن مختلف إلى حد ما ، فكان الأخوين رحباني شاهدين على عصر تلك الفترة وزياد شاهد على عصره ، واستطاعوا أن يقدموا فناً راقياً وقادراً على الاستمرار ، وأعتقد أنهم سيبقون لأجيال كثيرة قادمة ، لقد قدموا فن يشبهني كسورية ابنة هذه المنطقة .
وحول خصوصية ما سيُقدم في المهرجان تقول : ارتأينا ان نقدم المهرجان لزياد بأسلوبنا ، فستعزف الأوركسترا السمفونية السورية أعمال زياد الرحباني الآلية ، أي تلك المخصصة للآلات الموسيقية فقط وليس للغناء ، ونشاطر المايسترو ميساك باغبودريان أمنيته في انطلاق هذه التجربة لكل المحافظات السورية ، أما في أمسية الكورال فنقدم أعمال زياد موزعة هارمونياً بأسلوب الكورال الذي سيغني بأربع أصوات ، علماً أن زياد معروف بأسلوبه العالي في التوزيع الموسيقي الذي يتطلب جهداً كبيراً سواء كاوكسترا أو كورال ، وهي المرة الأولى التي يغني له الكورال أربع أصوات فأعماله صعبة وفيها شغل نعتز أن نقدمه . وهناك يوم من المهرجان ستغني فيه المغنية نهى زرّوف وهي إحدى المغنيات السوريات اللواتي نعتز بهن ، وهي من مجموعة قليلة من المغنيات السوريات اللواتي وجد زياد الرحباني بأدائهن ما يشبه نمط فنه ويحترم طريقة الأداء والتمكن في الغناء فيغنين معه في حفلاته ، وهي واحدة من هذه الأصوات الهامة ، حيث سنقدم أمسية من غنائها وعزف مجموعة من الموسيقيين السوريين الذين يشتغلون مع زياد الرحباني مثل نزار عمران وموفق الدهبي ورشيد هلال وباسم جابر وباسل صالحة إضافة إلى عازف الإيقاع محمد شحادة . ويمكن القول أننا فخورون بتقديم هذا العمل ، وقد أخذنا موافقة الفنان زياد الرحباني منذ البداية على المشروع ، وقال أنها المرة الأولى التي تُقدم فيها مثل هذه الأعمال له ومسرور أن يتم هذا التكريم في حياته .
وتشير مديرة ومؤسسة الكورال نهى بشور إلى العامل الذي شجعهم للاستمرار في المهرجان ، تقول : في السنة الماضية كانت الدورة الأولى والذي شجعنا أننا استطعنا الجمع بين النخبوية والجماهيرية عبر تجارب فنية راقية حققت اقبالاً واسعاً ، إضافة إلى الحاح الناس بتحويله إلى مهرجان سنوي ، فلأول مرة يُقام مثل هذا النمط من المهرجانات في سورية ، تحمسنا كثيراً ولكن دائماً هناك عوائق تقف أمامك ، خاصة أننا جهة أهلية غير مدعومة من فعاليات اقتصادية ، فحاولنا قدر الامكان تخطي المصاعب .
وعما يقدمه كورال حنين وكورال حلم ، تقول : أخذنا على عاتقنا منذ 12 سنة عندما تأسسا أن نخلق حالة فنية وثقافية في المحافظة ، بدأنا بحفلات الكورال بأسلوب احترافي عبر اعتمادنا على النوطة والغناء الهارموني بأربع أصوات (سوبرانو وآلتو للبنات ، تينور وباص للشباب) ونقوم بتدريبات للصوت ونشتغل على دقة الأداء الموسيقي وكيف أن كل مجموعة من الأصوات تغني لحن يختلف عن لحن المجموعة الأخرى ، ليصنعوا معاً تآلف موسيقي جميل . وقد أخذنا على عاتقنا إضافة إلى حفلات الكورال استضافة التجارب الفنية السورية ، التي عادة ما تقدم أعمالها ضمن دار الأوبرا في دمشق ، وحققت هذه الاستضافات اقبالاً جماهيرياً رغم أننا كنا حينها في فترة الحرب ، لقد فتحنا هذا الباب ولازلنا مستمرين فيه .