"أبو صابر".. وحكايا الكرامة السورية

ثورة أون لاين- آنا عزيز خضر:

مهمة الفن السابع كشف الحقائق والوقائع في كل مجاﻻت حياتنا، وهو ما فعله عندما تصدى لمحاولة الغادرين والمتآمرين النيل من سورية، ومن الجيش العربي السوري الذي مثلما سعى هؤلاء الغادرون للنيل من قدسيته، سعوا أيضاً لزعزعة الثقة بانتمائه. لكن تاريخنا المشرق، يقدم دوماً الحقائق التي توثق شجاعة وبطولة هذا الجيش، وتضحياته دفاعاً عن سورية الأبية.
هذا ما ركز عليه الفيلم السوري "أبو صابر".. إنتاج "شركة روان للإنتاج الفني" وإشراف: د.شاكر حمد ذياب، وسيناريو وإخراج "وليد إياد العاقل" الذي قال لنا عن الفيلم:
"الحرب التي تشن على سورية، وسببها تكالب كل شذاذ الأرض وإرهاب الدول على شعبها ودولتها هذه الحرب تركت عبر كل هذه السنوات ندوبها على الوطن السوري وعلى الحجر والبشر.
لقد أفقدت تلك الحرب اللعينة الظالمة بعض الآراء في سورية بوصلتها، فكان لابد من عمل فني يعيد صياغة توجيه الفكر نحو سورية التاريخ والحضارة، مع الإقرار سلفاً بضعف الإمكانيات اللازمة لصناعة فيلم سينمائي..
سيرة ذاتية حقيقية لأحد مجاهدي الثورة السورية الكبرى التي قادها المغفور له "سلطان باشا الأطرش" وهي الحامل الدرامي لرسالة صمود وطني في وجه أعتى دولة استعمارية في ذلك الوقت، ليكون التاريخ هو الشاهد الحي على أن الخيارات في الأمور الوطنية، وكل ما يتعلق بالأرض والعرض والسيادة، لا تقبل القسمة على اثنين، فإما أن نكون مع الوطن أو ضده .
فيلم " أبو صابر" حكاية رجل عتيق كما سنديانة هرمة، عاش يتأبط عزة وكرامة ليسرد حكاية ملحمة شعبية..
"حمد عباس ذياب" الذي تطوع يوماً مع الجيش الفرنسي المحتل لسورية، بعد أن انخدع بما كان يسوِّق له الاحتلال الفرنسي، وبأنه سيشكل اللبنة الأولى لجيش الشرق الذي سيطرد المحتل العثماني من أرض سورية. هذا الـ "ذياب" سرعان ما بدأ وبعد أن انكشف له وجه الغازي الجديد على حقيقته، برحلة التفكير للتخلص من العار الذي جلبه لنفسه، خاصة بعد أن رفضت عائلته استقباله في بيته، وبعد أن تعرف على الجزائري "محمود بنيان" الذي كان يقاتل مرغماً مع الجيش الفرنسي.
هذه التعرية للمحتل، جعلت "ذياب" يشعر بالعار من الخديعة التي بلع طعمها، وكانت إجازته الأولى التي حصل عليها لرؤية أهله، هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير، حينما رفض والده استقباله في البيت.
يهرب من البيت، وتبدأ رحلة انتقامه من كل جنود فرنسا، ومن خلال تنقله بين غوطة دمشق وحمص والجبل، نتعرف على حكاية شعب قاوم عدوه بشرف وبصدر عار، ونسمع من خلاله حكايا الوطنيين الأحرار، السوريون الذين كان لهم شرف تحرير وطنهم، بعد أن بذلوا الدماء رخيصة على مذبح الحرية والاستقلال".


طباعة