الخالق والخلق.. بين التاريخي السردي والحروب المتتالية والمستمرة على العرب والمسلمين..

الثورة أون لاين -متابعة هيثم يحيى محمد:
شهدت قاعة اجتماعات مجلس محافظة طرطوس بداية الأسبوع الجاري حفل توقيع كتاب ( الخالق والخلق ... والحروب البربرية الأمريكية على العرب والمسلمين في القرن الواحد والعشرين ) للباحث العميد الركن المتقاعد الجريح هاشم حماد جديد بحضور حشد من الفعاليات السياسية والإدارية والأدبية والإعلامية والأهلية
الكتاب الذي لايشبه غيره من الكتب التاريخية السردية كما أكد بعض النقاد يتألف من ستمئة صفحة من القطع المتوسط ويتحدث عما تعرضت له الأمة العربية والإسلامية من حروب واستعمار ونزاعات على مدى نحو ثلاثمئة عام وما نتج عنها من تأذ للفكر القومي والعربي وصولا إلى العصر الراهن وما يحدث فيه من إرهاب وقتل وتدمير.
الكاتب جديد أوضح في لقاء صحفي معه على هامش حفل التوقيع أنه بدأ التحضير لهذا الكتاب منذ عام 1985 واستمر في البحث والتنقيب والمتابعة حتى تمكن من إنجازه هذا العام قائلاً انه رغم الفترة الطويلة التي سبقت إصدار الكتاب إلا أن إصداره الآن يحمل أهمية كبرى لجهة إعادة توجيه الوعي القومي والوطني للجيل الجديد الذي تأذى كثيرا نتيجة تلك الحروب الاستعمارية والأزمات المتكررة لافتا الى أن الكتاب الذي يتضمن ثلاثة أجزاء حمل الجزء الأول منه عنوان الدين والتاريخ الإسلامي بينما يتحدث في جزئه الثاني عن الوهابيين والإخوان المسلمين والقوميين العرب والسياسة الأمريكية تجاه الوطن العربي في حين تناول في الجزء الثالث من الكتاب الحرب والهجوم البربري الأمريكي على بلاد العرب والمسلمين في القرن الواحد والعشرين معتمداً في ذلك على العديد من المراجع السياسية والإسلامية والقومية والتاريخية.
وأضاف جديد أن هذا الكتاب هو الأول له وهو من إصدار دار الغانم للثقافة و يتضمن أيضا وثيقة تاريخية شهيرة تعود لعام 1720 تشكل نقطة الانطلاق والعمود الفقري وعمود البيت للتآمر والحروب على العرب والمسلمين انها (وثيقةالمخابرات البريطانيةوقعت عام 1720 أي منذ300عام كاملة)ونلاحظ أن جوهرها يتناسب طرداً مع ما يحدث لدينا من تكرار وتعدد الهجمات الاستعمارية على بلادنا وإن الاتفاقيات التي تلتها ومنها اتفاقية سايكس بيكو وقيام الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية عام 48 هو بعضاً من نتاج تلك الوثيقة وبإتفاق أوروبي في تلك المرحلة.
وأكد الكاتب أنه وبالرغم من الهجوم والاستعمار المتكرر بأشكال مختلفة وتأذي الوعي القومي والعربي بشكل مباشر وكبير بسبب النزاعات الدينية المتطرفة الخطيرة التي دخلت عبر الفكر الوهابي الإخواني الهدام يضعنا أمام مسؤولية التصدي له بالكلمة الطيبة والفكر النيّر وإعادة لم الشمل العربي من جديد على قاعدة التضامن العربي الذي طرحه القائد الخالد حافظ الأسد الذي اعتبره أساس العلاقات المستقبلية التي يجب أن تكون عليها العلاقات العربية - العربية من جهة والعلاقات الإسلامية - الإسلامية من جهة أخرى لافتا إلى كتابه الجديد الذي سيصدر مع نهاية العام بعنوان " مقترحات محارب " وسيقدم فيه رؤيته حول الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي المنشود في سورية .
*الأديب المبدع أحمد يوسف داؤد أشاد بالجهد الكبير الذي قام به المؤلف على مدى يزيد عن ثلاثة عقود اختار بعدها مايجب أن يختار للقراء ويضمنه في هذا الكتاب الذي جاء عنوانه عريضاً يعكس قضية اشكالية لكنه لم يجعل القرّاء يختلفون ويخوضون سجالات لعدم دخوله في التفاصيل مشيراً في الوقت نفسه إلى نجاحه في البحث بمسألة الاستشراق والمستشرقين
*الناقد والباحث يونس إبراهيم قدم قراءة نقدية للكتاب استعرض خلالها ما جرى من تآمر دولي عالمي على ثروات المنطقة العربية وما خلفته من دمار فكري ونفسي وأعتبر في تصريح صحفي أن الكتاب من أهم الكتب التاريخية ويحتوي على مجموعة غنية من العناوين الجديدة بالنسبة للكثيرين ويبحث في التاريخ العربي منذ العصر الجاهلي حتى الآن وما يتعرض له الوطن العربي من مؤامرات وخصوصا ما تعرضت له سورية لافتا إلى أن الكاتب قدم كتابه بأسلوب سلس جميل يفهمه القارئ العادي معتمداً على السرد وتقديم النقد والتحليل لكل فكرة طرحها في الكتاب منوها إلى أهمية قراءة واقتناء الكتاب من قبل الجميع لما فيه من معلومات هامة وقيّمة .
*بدوره قدم الأديب محي الدين محمد رئيس فرع اتحاد الكتاب بطرطوس قراءته الخاصة بمضمون الكتاب بعد أن استعرض الواقع العربي خلال الفترة السابقة مبينا أهمية المعلومات الواردة فيه حيث فضح الكاتب استمرارية الغرب الاستعماري والمبادئ التي وقف فيها ضد العدالة الاجتماعية والإنسانية وطرحه لمفهوم الدولة العلمانية لنكون واجهة حضارة تحمي العلاقات البشرية دون النظر إلى الأديان ولجوء الدول المتخلفة إلى انتهاج سياسات تهدف لنشر فكرة أن الأديان تخلق التفرقة ونوه محمد إلى أهمية الكتاب في الوقت الراهن والقيمة الأدبية والفكرية التي يتميز بها .
*الأديب غانم بو حمود صاحب دار الغانم للثقافة اعتبر الكتاب كتاباً موسوعياً بعناوين شتى وقدم بأسلوب سردي جميل ومشوق مستخدماً النقد والتحليل مع احترام العقل والمنطق ..بعيداً عن الوصف ..وختم بذكر عدد من الحكم والأقوال حول الكتاب بشكل عام وأهمية القراءة والثقافة والمعرفة.


طباعة