في النقد والتقويم.. أعلام أعمال

-8M.jpg

الثورة أون لاين - علاء الدين محمد:

سلسلة جديدة تسعى من خلالها الهيئة العامة السورية للكتاب ودار البعث إلى تقديم باقة من الكتب التي تتناول التراث العربي الإنساني، والتراث العالمي، والواقع العربي الراهن وما يطرح من قضايا ومسائل ومشكلات ومشاغل تؤرق القارئ العربي وتثير فصوله.
من هذه الكتب كتاب (في النقد والتقويم أعلام وأعمال) للكاتب الدكتور عبد الكريم الأشتر.
يضم الكتاب جملة من أعمال النقد والدرس والتحقيق، وتقويم الرجال والأعمال، ينتهي تمليها إلى بيان الرأي في قدرات أصحابها، وما حققوا فيها من مقاصد الدرس العامة، وما تفعله في حياة الناس من حولهم.
ومن زاوية التعريف ببعض أعلام التاريخ العربي، وقف الكتاب على علم من أعلام القدس (الدكتور إسحاق موسى الحسيني)، فعدد مزايا الشخصية، وعرف بدراساته الأدبية التي تناولت حركة النهضة وعوالمها، والمناهج التي اتبعت في دراسة الأدب الحديث (المنهج الفكري، والمنهج التاريخي)، وتحديد المراحل التاريخية ورجالها، وتسمية الصحف التي أنشئت فيها، وظهور بعض الأجناس الأدبية الحديثة، وتسمية روادها.
وعدل إلى التطبيق، فدرس بعضاً من نصوص الشعر العربي الحديث، وأشار إلى بعض الاهتمام بشعراء بعض الأقطار العربية المهملة في الدراسات الأدبية، وإلى انصراف الشعراء العرب المحدثين عن تثقيف أنفسهم.
وصور الكتاب مسلك الرجل في عمله، رئيساً لصاحب هذا الكتاب، وزميلاً يفيض أنساً وحباً وتواضعاً وأسى لما تعاني أمته جراء تصديها للهجمة الصهيونية الشرسة ومعاضدة العرب لها.
وقدم الكتاب عرضاً لمجريات حوار ثقافي طويل جاء فيه المؤلف، على بعض مقاصده في بعض كتبه المنشورة، استجابة لسؤال مطروح (في ديوان العرب والصدى، والعربية في مواجهة المخاطر، و كتاب الاعتبار)، وبيان رأيه في بعض القضايا العربية الثقافية الراهنة، مثل غياب المغرب عن اهتمام الدارسين بأدبه وفكره، وموقع الشعر اليوم، من واقع الحياة العربية، والاهتمام بشعراء المهاجر الأخرى، غير المهجر الأميركي الذي تتناوله الدراسات، وحماية اللغة العربية من المخططات المعادية، وقضية الأدب الإسلامي المكتوب بغير العربية، من اللغات الإسلامية، وأثر حركة الحداثة في الشعر العربي، وتقوية النزوع إلى المقاومة، بالعودة إلى قراءة بعض التراث.


طباعة