أدب الطفل في عيون مبدعيه مواهب واعدة على دروب الإبداع .. الطفل بوصلتها

الثورة اون لاين - فاتن أحمد دعبول:
لايختلف اثنان على أهمية أدب الطفل وتأثيره في عالم الطفولة، فكم من قصة كانت دافعنا إلى النماء والتطور، وكم من حكاية لا تزال تسكن الذاكرة وطفولتنا تشهد تتبعنا لحكايات الجدات والقصص العالمية التي كانت تقدم عبر الشاشة الفضية، وكنا نحفظها بتفاصيلها كاملة.
واليوم تزداد أهمية هذا اللون من الآداب الموجهة للطفل لدورها الكبير في إلهامه وبنائه وترميمه وتنميته فكريا ولغويا واجتماعيا، وبالتالي تنميته إنسانيا، فهناك طفل رائع خلف كل طالب مكبوت.
وعلى وقع أدب الأطفال عقد الملتقى الأدبي الثقافي الشبابي الشهري لفرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب جلسته السابعة في مقر الاتحاد بإدارة قحطان بيرقدار رئيس تحرير مجلة أسامة، وكانت ضيفة الجلسة أريج بوادقجي رئيس تحرير مجلة شامة.
شارك في الجلسة عدد من المواهب الشابة ومنهم" أروى شيخاني، أميرة مبارك، لمى بدران، وميس العاني .." وكان لمشاركة بنات الشهداء نكهة بطعم النصر ومنهم"أليسا سبأ، روسيل اسماعيل، ريتا ميا، عطاء حبيب، ميساء جواد .."
ومن يستمع إلى القصص التي قدمت يكتشف بأن الكثير من المواهب موجودة بين أبنائنا لكنها تنتظر بيئة حاضنة ترعاها لتنمو وتزدهر، ولم تقصر مدرسة بنات الشهداء في هذا الأمر وأيضا القائمون في وزارة الثقافة، فهم يستقبلون هذه المشاركات باهتمام ويقدمون النصيحة ويفصلون في معايير الكتابة للطفل.
تميزت القصص المقدمة بلغة سليمة وأسلوب جذاب وفكرة جديدة، ومن هذه القصص ماكتبته الطالبة ريتا ميا بعنوان" اليوم القمر سيضيء غرفتك" تقول: أختي الصغيرة تخشى الليل، تبكي حالما أغلق باب غرفتها وتنده لأعود إليها وأروي لها العديد من القصص والحكايات عن أميرات صغيرات يحببن العالم بدون خوف .. "
وتحدثت روسيا اسماعيل في قصتها عن ظاهرة التنمر عند الأطفال، تقول" إن التنمر هو ظاهرة سلبية تحدث بين أفراد المجتمع وتكثر في المراحل الدراسية بين طلاب المدرسة ويكون على شكل إساءة بالألفاظ واستخدام العنف للحصول على مايريدون .."
وفي قصتها" يوم خارج المقلمة" تقول أروى شيخاني" كان هناك جدال بين قلم الرصاص وممحاة، أراد قلم الرصاص أن يذهب إلى الحديقة وحده لكن الممحاة أصرت أن تذهب معه ولحقت به .. وفجأة وبينما كانا يلعبان، اصطدم قلم الرصاص بشيء كبير ووقع على الأرض .."
ومن القصص اللافتة قصة " حلم جميل وجدته بقلم أميرة الخطيب، وقصة " جرح الطبيعة عميق" للطالبة عطاء حبيب وتحدثت فيها عن أهمية الماء وضرورة الترشيد في استهلاكه لأنه نعمة من أجمل نعم الله علينا على حد قولها.
بينما جسدت أليسار سبأ في قصتها قيمة النظافة وأن أهمية الحياة تكمن في النظافة.


وقدمت أريج بوادقجي انطباعا هاما حول القصص المشاركة ونوهت لأهمية البحث عن تلك المواهب ورعايتها أينما وجدت، فالحاجة كبيرة لكتّاب الطفولة، وبدورها عرضت لمضامين القصص الهامة التي تنبىء بمواهب على دروب الإبداع، وقالت:
استطاعت المشاركات أن تتملك عناصر القصة من الفكرة إلى الحبكة واللغة المكثفة والأسلوب الجذاب، والتطرق إلى شخصيات هي الأقرب إلى الطفل" الفأر، العصفور، الأزهار، القلم والممحاة، القمر .. " وغير ذلك من يوميات الطفل والأشياء التي تلامسه بشكل مباشر.
وأثنت مريانا الجمل مديرة مدرسة بنات الشهداء على مبادرة فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب لاهتمامه بأدب الشباب ورعاية المواهب الصاعدة وخصوصا فيما يخص الطفل لأنه هو المستقبل والامل.
وتخلل الجلسة وقفة شعرية، فقرأ الشاعر قحطان بيرقدار قصيدة بعنوان" قطرات الخير" وألقى الشاعر أسعد الديري مقطوعتين شعريتين للأطفال.


طباعة