كلنا معنيون بنشر ثقافة الوعي

ثورة أون لاين- ميساء العجي:

بعد مرور أشهر من العزلة الاجتماعية التي قامت بها العديد من الدول ومن بينهم أبناء بلدي دون استثناء للتخفيف من هذا الوباء الذي غزا البشرية دون أن يفرق بين غني وفقير او كبير أو صغير .
نجد اليوم أنه ومع عودة الحياة الطبيعية لما كانت عليه والتخفيف من هذه الإجراءات الاحترازية حفاظا على مصلحة الأفراد والمجتمع ومتابعة النشاط الاقتصادي لاستمرار الحياة في البلاد والقيام بأعمالهم التي يزاولونها, علما أن سورية من الدول الأقل اصابات بهذا المرض، إلا أن بعض الاهمال والاستهتار بالشروط الوقائية خلق حالة من القلق نتيجة ظهور حالات جديدة على مستوى بعض المدن والبلدات ، دون أن يكون هناك أي وعي من قبل المواطنين فلا يوجد كمامات ولا قفازات ولا أي دلالة تشير على أن الوعي موجود ،فقد لاحظنا بشكل عام انتشار عادات إطعام الصغار والأكل في الشارع والمشاوير العشوائية، متناسين الخطر الكبير الذي قد يحدق بنا في حال انتشر هذا الوباء، دون أي مراعاة لحجم الأعباء الصحية والمادية والنفسية المترتبة على ذلك ،لذلك لا بد من زيادة الوعي والاهتمام أكثر من قبل الأهالي، كي لا تسوء الأمور أكثر وتزداد.. فإلى متى ستبقى هناك فئة من الناس غير مهتمة ومدركة للمخاطر التي قد تسببها لهم.
لذلك علينا أن نتشارك جميعا في نشر ثقافة الوعي والحفاظ على التباعد والسلامة والالتزام بالقواعد التي تبث عبر وسائل الاعلام المختلفة منذ ظهور فيروس كورونا، وأن نشكل حلقة متكاملة نعزز مفهوم التشارك والتعاون بين المواطنين والجهات المعنية ،حيث عملت الحكومة جاهدة مع المواطنين وفريق الرصد الصحي من أطباء وكوادر تمريضية ، لمتابعة هذا المرض بكل تفاصيله، وتم احراز تقدم ونجاح في السيطرة على هذا الوباء في حدود معقولة ومقبولة. بفضل جميع الأجهزة المعنية والمؤسسات والمتعاونة ،لتقليص آثار الجائحة الى الحد الذي ساعد بعودة الحيا ة الى طبيعتها.
لذلك نحن بأمس الحاجة الى تطبيق الإجراءات الاحترازية التي تساعدنا في الحد من انتشار هذا الفيروس الذي أثر على مناحي الحياة المختلفة ولاسيما الاقتصادية والصحية ، فالبقاء في المنزل قدر الإمكان حتى بعد العودة ليس خيارا بل واجب لاجتثاث الوباء من جذوره فلا أحد منا يريد ان يفقد أحدا من أقاربه أو أصدقائه .فلا تكن سببا في أذية نفسك والآخرين وما عليك إلا التزام بإرشادات الوقاية والوعي بدءا من التباعد المكاني فلاشيء أغلى من الصحة ، ولا يعادلها أي ثمن.


طباعة