ثقافة الوعي .. عنوان آخر للنصر

ثورة أون لاين -رويدة سليمان:

بعد حرب طالت بآلامها وأوجاعها وويلاتها الأسرة السورية ،وتعطل كوروني تسبب في خنق معيشي نتيجة حجر صحي منزلي، يقينا من هذا الوباء العالمي ،هاجم غلاء حياتي وتحليق أسعار، المواطن السوري،ولعل هذه محاولة أخرى من عدو طامع وحاقد ومفلس لضرب صموده وصبره بسلاح العقوبات الاقتصادية ،محاولا زرع الانهيار والاستسلام من خلال الشائعات، ولكن ذلك لم ولن يكون .
ففي معظم المعارك التي خاضها الشعب السوري ،على جميع المستويات السياسية والاعلامية والصحية والاقتصادية، والثقافية والاجتماعية كان الوعي عنوان النصر،الوعي الذي يقينا شر تداعيات أزمات متتالية ،تنعكس على الأسرة والمجتمع بأمراض اجتماعية مقلقة وتنذر بالكثير من الأخطار،التي تعيق عملية البناء والإعمار لجهة تسخير الجهود لمعالجةهذه الظواهر الاجتماعية .
ومانسمعه ومانراه من اهتمام الجهات المعنية وتكاتفها لتقليصها ومعالجتها يمنحنا الإحساس بالأمان على الغد الأجمل مع طمعنا بالمزيد من الجهود لمعاينة أسباب هذه الظواهر حيث الكل مسؤول هنا ،أفراد- ومؤسسات- وجهات معنية.
فمن وقت ﻵخر نقرأ خبراً مفاده .."عناصر إدارة مكافحة المخدرات تلقي القبض على مروج مخدرات "نقف برهة ،نمعن التفكير في هؤلاء الذين يتعمدون قتل الوعي وسلب العقول إلى سعادة وهمية زائفة ،تنسيهم الهم والغم ،وتحرمهم من مواجهة أزمات تجعلهم أكثر قوة وأشد خبرة للخروج من اي محنة وتذوق لذة النصر.
تعاطي المخدرات ..ضعف وهروب واستسلام لليأس وكارثة أسرية ،وليس ثمة طريق للنجاة منها إلا قوة الارادة والتسلح بالوعي ،أما مروجو الوهم ،فعيون إدارة مكافحة المخدرات ليست غافلة عنهم وفي قبضتها الحديدية ولن يفلتوا منهاطالما هناك وطن ضحى أبناؤه بالروح والدم لينعم بالحياة .
في اليوم العالمي للمخدرات والذي صادف السادس والعشرين من الشهرالحالي ..نشكر جميع الجهود
الصادقة والكبيرة لحماية عقولنا من التخريب والتلوث ،للحفاظ على حياتنا ،
التقدير لمن نجا من إغراءات تخدير بقوة إرادته، ووعيه، وأن كل مايعترضه من هموم وآلام وضنك معيشي يهون اذا ماقورن بخطر تعاطي المخدرات وآثارها الكارثية


طباعة