الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان .. تضع اللمسات الأخيرة لمصفوفة العمل بخطة المساواة القائمة على النوع الاجتماعي

الثورة اون لاين- ميساء الجردي- غصون سليمان: 

استعدادا لإطلاق مصفوفة العمل التنفيذية الخاصة بخطة المساواة المبنية على أساس النوع الاجتماعي أقامت الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان لقاء حواريا لمناقشة مضمنون المصفوفة بمشاركة ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية
وخلال افتتاح الورشة التي تستمر على مدى يومين أكد الدكتور وضاح ركاد مدير السكان في هيئة شؤون الأسرة والسكان أهمية هذا اللقاء لمناقشة الإشكاليات والملاحظات في مسودة المساواة بين الجنسين على أساس النوع الاجتماعي من قبل الجهات المشاركة قبل أن يتم إقرارها بشكل نهائي، والعمل على تنفيذ المشاريع المطروحة فيها من قبل الجهات المعنية.
وأوضح ركاد أن المصفوفة نتاج عمل استمر لمدة ستة أشهر سابقة على مستوى وزارات الدولة عن طريق لجان وفرق عمل مشتركة تم خلالها إعداد مجموعة من الأنشطة والبرامج والمشاريع الخاصة بكل وزارة ليتم تأطيرها ضمن منظومة عمل تنفيذية تعرض على سائر الجهات المشاركة لإبداء الملاحظات قبل اعتمادها بشكل رسمي. لافتا إلى أن الخطة طموحة وتهدف إلى المساواة بين الإناث والذكور بشكل عام وتقليل حجم التفاوت والوصول إلى معدل تكافؤ واحد في جميع المجالات.
الدكتورة أميرة أحمد مسؤولة برامج الجندر بصندوق الأمم المتحدة للسكان بينت في تصريح خاص للثورة اون لاين أن المصفوفة التنفيذية للخطة الوطنية للمساواة القائمة على النوع بين الجنسين بدأت مع بداية عام 2020 بمشاركة ممثلين من الوزارات والمؤسسات للوصول إلى الرؤية والأولويات الإستراتيجية للمصفوفة التنفيذية، وهي معتمدة وجاهزة للإطلاق لكي يبدأ تنفيذها في كل وزارة بحسب البرامج والخطط الموضوعة لها والقسم المتعلق بها، وقد خصصت هذه الورشة كمرحلة نهائية قبل الإطلاق.
وأشارت الأحمد إلى أن الخطة مستمرة حتى عام 2025 وتشكل تحضيرا للهدف الخامس المتعلقة بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة الذي يعتبر أحد أهداف التنمية المستدامة 17 المستمرة حتى عام 2030.
ولفتت مسؤولة برامج الجندر في صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى موضوع المتابعة من قبل الهيئة السورية لشؤون الأسرة، عن طريق تسمية ضباط ارتباط الجندر في الوزارات المشاركة ليكونوا مسؤولين عن الجوانب التنفيذية لهذه البرامج والأنشطة كل بحسب الجهة المتواجد فيها.
من جانبها قدمت الدكتورة هيام بشور عضو مجلس إدارة الهيئة السورية لشؤون الأسرة، عرضاً للمنظومة تناولت فيه أربعة محاور رئيسية بدأتها بالحديث حول السياق التاريخي لموضوع المساواة من الإعلام العالمي لحقوق الإنسان حتى الدستور السوري في المادة 25 والمادة 33 والمرأة في الخطط الوطنية السورية، وصولا إلى الحيثيات والإشكاليات التي لاحظتها خلال متابعتها لموضوع المساواة بشكل شخصي، مع نشر مفصل لخطة المصفوفة والخطوات المستقبلية لتطبيقها على أرض الواقع.
وتحدثت عضو مجلس إدارة الهيئة حول واقع المرأة السورية ضمن الخطط التنموية السابقة وما تضمنه البرنامج الوطني لدعم المرأة في سورية عام 2018 والتزامات سورية بمبادئ مؤتمر بكين في تمكين المرأة والقضاء على العنف بكل أشكاله، مشيرة إلى وجود إشكالية كبيرة في المسميات، والآليات والأثر وضرورة التركيز على المساواة بين المرأة والرجل على أساس الحقوق والواجبات والحصول على الموارد وتكافؤ الفرص في التعليم والصحة غيرها.
وبينت الدكتورة بشور في سياق عرضها لمضمون المصفوفة بعض التحديات والثغرات المتعلقة بالجانب التشريعي وعدم وعي المرأة لحقوقها والحاجة الكبيرة لمواجهة التحديات والإشكالات التي تواجه المنظومة مبينة نقص البيانات الإحصائية وعدم وجود قانون خاص بحماية المرأة من العنف المجتمعي إضافة إلى العوائق المتعلق بنقص الثقافة والوعي المجتمعي حول قضاياها وحقوقها، وسيطرة العادات والتقاليد على الجوانب المتعلقة بالمرأة أكثر من سيطرة القانون والتشريعات.
وأشار المشاركون في الورشة إلى مجموعة من الإشكاليات المتعلقة بمفاهيم المساواة بين الجنسين، ومفاهيم العنف، وآليات التقارب بين الخطط الموضوعة والواقع المعاش، وإمكانية احتساب المؤشرات التي لها علاقة بالنوع الاجتماعي. كما قاموا بتنفيذ عدد من التمارين التي من شأنها توضح الهدف من وضع الخطط والبرامج وآليات التعامل معها لتحقيق الأهداف.

 

 


طباعة