خطوات التعافي.. مساعدات داعمة لعودة الحياة لمئات الأسر الفقيرة

bb-8-4.jpg

الثورة أون لاين- ميساء الجردي:

تستمر المساعدات الإنسانية بنوعيها التنموي والإغاثي في داريا لتخفيف معاناة الناس وخاصة الأسر التي ليس لها معيل أو التي تعاني من الفقر الشديد ولديها أشخاص معوقون أو مصابون غير قادرين على العمل، وضمن حملة أيام الأسرة السورية التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بالتعاون مع الهيئة السورية لشؤون الأسرة والسكان هناك تساند أهلي مع الجمعية الخيرية في داريا التي تواصل أعمالها في تقديم الدعم لأكثر من 3200 أسرة من حيث الغذاء والكساء، كما تقدم الدعم لأكثر من 3500 شخص يتيم، وذلك ضمن برنامج التكافل الاجتماعي، وتحقيق الاستقرار الذي يساهم في عودة الأهالي.

bb-8-3.jpg

يبين رئيس مجلس الجمعية عدنان بيرقدار أن العاملين في الجمعية قطعوا أشواطاً في مجال دعم عودة الأسر المهجَّرة والحياة الأسرية الطبيعية لسكان المنطقة، وتمكنوا من تقديم الخدمات المتنوعة من خلال تشكيل الفرق الجوالة، والقيام بمبادرات متتالية لتمكين المرأة المعيلة والمساهمة في ترميم البيوت، وتأمين المياه والعديد من مستلزمات ومقومات الحياة الضروري كتوزيع الخزانات والأبواب والشبابيك والدهانات والأشجار المثمرة لمن لديهم بيوت أرضية أو قطعة أرض وغيرها من الأمور التي تساهم في إصلاح البيوت والمدارس، وتأمين التعليم ضمن الإمكانيات المتاحة. مشيراً إلى جهودهم الأسبوعية في تركيب غاطسين أو ثلاثة بهدف تأمين المياه لمختلفة الأحياء في المنطقة، مع تأمين أكثر من 50 خزان مياه يتم توزيعها على الأهالي.
* بجهود محلية
ضمن إطار الحملة ومن أجل مساعدة الناس خلال شهر رمضان الكريم بحسب البيرقدار فإن الجمعية تعمل على تجهيز سلة رمضانية بالتعاون مع أهل الخير والمتبرعين تصل قيمتها إلى 200 ألف ليرة سورية سوف توزع على جميع الأسر المسجلة في الجمعية، وهم من الفقراء وفاقدي المعيل والعجزة وأهالي الشهداء، بالتوازي مع مشروع دعم الطلاب الجامعيين، وتخصيص راتب شهري للأيتام المكفولين، إضافة لما تقوم به الفرق التطوعية من توزيع مبالغ مالية تصل إلى 5 ملايين ليرة سورية مخصصة للعائلات الأشد فقراً.
* خدمات للمدارس
يوجد في داريا 8 مدارس.. ثلاثة منهم تم ترميمها من قبل وزارة التربية، والخمسة الأخرى تم ترميمها من قبل الجمعية بعمل أهلي محلي، ويتم حالياً تجهيز طابق مدرسي جديد وفقاً لما أشار إليه رئيس مجلس إدارة الجمعية.
كما نوَّه إلى وجود صندوق العمل الأهلي المخصص لمساعدة المدارس والدوائر الحكومية، والذي تم من خلاله مساهمتهم في ترميم المدارس وتشجيع الكوادر والمعلمات على الاستمرار في تدريس الطلاب من خلال تقديم سلة غذائية شهرية، ومبالغ مالية لكل معلمة تدرس وفقاً لنظام الساعات لكي تستطيع الاستمرار في عملها، كما تقدم الجمعية إلى المدارس خدمات تصوير أوراق الامتحانات فعلى سبيل المثال تم تقديم ما يعادل 560 ألف ليرة سورية أوراق للمدارس خلال شهر واحد، وهناك خدمات إصلاح المقاعد والخزانات والمرافق العامة.
* مشاريع صغيرة
ضمن إطار حملة أيام الأسرة السورية تستمر الجمعية في توجهها نحو دعم المشاريع الصغير من خلال تقديم دورات تدريبية على بعض المهن، وتأمين المستلزمات الضرورية للبدء بأي مشروع مقترح من قبل السيدات المعيلات، وهناك الكثير من هذه المشاريع حققت النجاح.
كما تحدث البيرقدار لافتاً إلى مشاريع تصنيع المنظفات وافتتاح ورش الخياطة للكثير من السيدات المعيلات، ومشاريع العودة إلى ممارسة مهنة النجارة والحدادة حيث تساعد الجمعية هؤلاء الأشخاص في إعادة افتتاح محلاتهم.
كما تم توزيع بحدود 200 مرش سقاية للفلاحين للعودة إلى أراضيهم.
* مع المستفيدات
يرتفع عدد طالبي الخدمات كل يوم وقد أكدت فاديا شماشان أنها تحصل على مساعدات شهرية من الجمعية بعد أن تصلها الرسالة الخاصة بذلك وهي عبارة من مبلغ من المال وسلة غذائية تعيل من خلالها ثلاثة أطفال.
وبينت السيدة تغريد حبيب وهي معيلة لأسرة مؤلفة من خمسة أطفال أن الجمعية تقدم الكثير من الخدمات ولولا هذه المساعدات لكانت قد خسرت أسرتها وتشرد أولادها. وتحدثت السيدة زيادة بنفس الإطار فلولا الجمعية بحسب ما قالت، لما استطاعت الاستمرار في تعليم أطفالها في المدارس منذ خمس سنوات وحتى الآن، وهي حالياً تحضر نفسها للعودة إلى منزلها بمساعدة الجمعية. وكذلك الأمر بالنسبة للسيدة نسيمة خولاني وهي معيلة لأربعة أطفال، وتستعين بالجمعية لتأمين حياتها اليومية.
* الصعوبات
تكمن الصعوبات في ارتفاع أعداد الفقراء، ووجود آلاف الأسر المحتاجة التي لا تكفي خدمات الجمعية لتغطيتها، وخاصة بعد أن تحولت السلل الغذائية التي كانت ترد إلى الجمعية من قبل مبادرة أهل الشام إلى شعبة الهلال الأحمر في داريا ولم تعد هذه الخدمة تصل إلى مستحقيها.

إضافة إلى الموافقات على المساعدة في ترميم البيوت وصلت إلى 400 بيت فقط، 200 موافقة منها هي مخصصة لشعبة الهلال الأحمر الذي لا يتجاوز عدد موظفيها العشرة أشخاص.
هذا وتحدث رئيس مجلس الجمعية عن حاجتهم إلى ترميم المزيد من المدارس لكي تتسع لطلاب الصف السادس الذين سينتقلون إلى المرحلة الثانية من التعليم الأساسي إذ حتى الآن لا يوجد سوى ثانوية الحكمة وفيها 1800 طالب منهم 300 طالب بكلوريا، بالوقت الذي يوجد حوالي 1500 طالب بالصف السادس سوف يتم نقلهم إلى الصف السابع في العام المقبل، وعليه فهل مدرسة واحدة سيكون لديها إمكانية استقبال هذه الأعداد.
مشيراً إلى أنهم حصلوا على وعود بترميم مدرستين وهما مدرسة بنات ومدرسة نبيل كشكة، متمنياً وجود مساعدات من أي منظمة للإسراع في عمليات الترميم، وخاصة أن هناك أسراً تستعد للعودة بأعداد كبيرة


طباعة