هيئة تنمية المشروعات تكسر حواجز التردد وتطلق خدمات محفّزة للمبادرات الإنتاجية.

ثورة أون لاين – نهى علي:
تلوح في الأفق بوادر حلّ مستدام لمشكلة غياب مصادر التمويل للمشروعات الصغيرة أو ما يمكن تسميته "مشروعات الفقراء"، ولا سيما تلك المشروعات المنضوية تحت تصنيف "متناهي الصغر".
وتبدو الحلول التي يجري الإعداد لها في أروقة هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، عبارة عن تحوّل جديد في أداء هذه الهيئة، التي لم تفلح الإدارات المتعاقبة والتغيير الذي طالها كجهة معنيّة بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال فترة العقدين الماضيين، لم تفلح في إرساء أسس لدعم وتطوير هذا القطاع، أو على الأقل استكمال المنظومة المؤسساتية الضرورية لتمكين هذه المشروعات من التوسع في الإنتاج والتشغيل، والانتقال به من حالة الفوضى والعشوائية إلى قطاع منظم، ولاسيما بعد تعرض الاقتصاد السوري خلال المراحل السابقة إلى خضات متتالية، وضرورة العمل على تحسين واقعها المتردي والاستفادة من تنمية الطاقة الإنتاجية لتحقيق الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية المتاحة فيه.
وتؤكّد هيئة تنمية المشروعات أن ثمة برامج تمويليّة ستكون غاية في الفعالية والانعكاسات المباشرة، كبرنامج “أبدأ مشروعك” الذي يكفل تقديم فرص حقيقة لأصحاب الاختراعات والابتكارات وتحويلها إلى مشاريع واقعية، بالإضافة إلى تشبيك ووصل هؤلاء المخترعين مع أصحاب المشكلات الصناعية لمحاولة حلحلة تلك الإشكاليات.
هذا إضافة إلى سلسلة برامج متكاملة، من شأنها تعزيز شروط الجدارة لهذه المشروعات وتأهيلها للحصول على التمويلات والقروض اللازمة.
وبالعموم تلفت مصادر الهيئة إلى أن تمويل المشروعات متناهية الصغر سيتم من إحدى مؤسسات تمويل الصغير، كبنك الإبداع أو المؤسسة الوطنية أو الصندوق الوطني للمعونة الاجتماعية والذي يقدم قروضاً بسقف يصل إلى ثلاثة ملايين ليرة، أما المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتي تنطبق عليها المعايير المعتمدة وتحقق شروط الجدارة الائتمانية، فسيتم منحها وثيقة الجدارة وتمويله من المصارف المشاركة في برنامج التمويل بالفائدة المدعومة، بسقوف مرتفعة قد تصل إلى 300 مليون ليرة.
وتشير المصادر إلى أنه يمكن أن يتم منح قروض متلاحقة وكأنها أجزاء من قرض كبير بحسب حاجة المشروع، ويحق للهيئة بموجب برنامج التمويل والتسجيل متابعة المشروعات بشكل دائم طيلة فترة سداد القرض وما بعده، وذلك حرصاً على سلامة هذه المشروعات واستمرارها ولتحقيق الغاية منها.