النشاط الاقتصادي بدرعا… تعاف تدريجي بعد الخلاص من الإرهاب وافتتاح معبر نصيب

ثورة أون لاين:

يشهد النشاط الاقتصادي في درعا تعافياً تدريجياً بعد الخلاص من الإرهاب وعودة معبر نصيب الحدودي للخدمة واستئناف الكثير من المنشآت الصناعية والحرفية والزراعية عملها وظهور العديد من المنتجات في الأسواق وزيادة الخدمات المباعة من النشاط الحرفي وتوسع أفق النشاط الاستثماري خلال المرحلة القادمة بالتوازي مع عودة الأمن والاستقرار.

ودعا مدير الاقتصاد والتجارة الخارجية في درعا خالد الظاهر في تصريح لمراسل سانا إلى دعم الصناعات الزراعية لامتصاص فائض الإنتاج من المنتجات وبالتالي تحقيق توازن مقبول في سوق العمل وإيجاد فرص عمل وتحقيق هامش ربح مقبول للمنتجين لتشجيعهم على الاستمرار بالإنتاج، لافتاً إلى أهمية الاستفادة من المياه المعالجة في أعمال الزراعة وإنشاء مناطق صناعية واستثمار القائم منها بما يمكن من استيعاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وكذلك توسيعها وإيلاء الوحدات الإدارية الدور الإنتاجي والاستثماري.

وأكد الظاهر أهمية الدور التنموي للوحدات الإدارية في المرحلة القادمة بتعزيز الإيرادات التنموية بما يخدم عملية التنمية المستدامة وتسهيل التواصل بين مراكز الإنتاج والتسويق بإقامة أسواق هال مناسبة فيما يخص الإنتاج الزراعي والاستثمار في مجال الطاقة البديلة والحد من ظاهرة التلوث البيئي بإقامة مشاريع استثمارية متخصصة بمعالجة النفايات الصلبة والاهتمام بثقافة الاقتصاد المنزلي والمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر.

وبين مدير الاقتصاد أن عمل المديرية شهد تعافياً اعتباراً من الربع الأخير من العام الماضي وبلغ عدد إجازات الاستيراد والموافقات الممنوحة خلال الشهرين الماضيين من العام الحالي 57 موافقة وإجازة بقيمة إجمالية بلغت 3.691 مليارات ليرة سورية مشتملة على المواد الأولية والوسيطة اللازمة للإنتاج الصناعي والاستثماري والتجاري لمستلزمات الصناعة الكيميائية والتحويلية والهندسية والزراعية مضيفاً: إن قيمة الصادرات عبر معبر نصيب خلال الفترة نفسها بلغت 787 مليون ليرة شملت بعض المنتجات الزراعية (حمضيات، تفاح، رمان، جزر، خضار مختلفة، بصل، مربيات) وذلك إلى أسواق الدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العربية الكبرى (العراق والأردن ودول الخليج).

وأضاف الظاهر: إن المواد الأساسية متوافرة في الأسواق بتشكيلة شبه كاملة وبحركة انسياب سلعية متوقعاً أن يصل الاكتفاء الذاتي في النصف الثاني من العام الحالي إلى حدود 70 بالمئة.

وأوضح الظاهر أن المرحلة القادمة ستشهد زيادة في الطلب على المنتجات والخدمات المباعة وتحسناً في مستويات الأسعار وتوجيه الفائض النقدي إلى الإنتاج بما يسهم في تحسين واقع سوق العمل والتطور الإيجابي للقطاعات المصرفية والخدمية وبالتالي تجاوز مرحلة العناد الاقتصادي الذي سببته سنوات الأزمة.

وكانت التنظيمات الإرهابية قطعت التواصل بين مراكز الإنتاج ومناطق التوزيع في المحافظة على مدى سنوات لكن بعد عام من خلاص المحافظة من الإرهاب بدأت الشرايين الاقتصادية بالعمل وعاد الربط بين الريف والمدينة ومع بقية المحافظات ما انعكس على النشاط الاقتصادي بكل أنواعه.