تقصير غير مبرر يؤدي للاحتكار ...

ثورة أون لاين:

يوم أمس نشرنا الخبر الذي صدر عن مديرية التجارة الداخلية و حماية المستهلك في محافظة اللاذقية الذي جاء فيه أن المديرية ضبطت كمية ٤٧٠٠ليترا من مادة البنزين التي ضبطت محتكرة في إحدى محطات الوقود في اللاذقية حسب المهندس إياد جديد مدير التجارة الداخلية و حماية المستهلك في اللاذقية .
و كما هو معروف لجميع المعنيين حول آلية عمل تلك المحطات ، فإن المديرية تقوم بقياس الكميات الموجودة في خزانات المحطات قبل تفريغ كمية الطلب الجديد ، أولا للتأكد من وجود الاحتياطي من المادة كاملا و ضمان عدم المساس به من قبل أصحاب المحطات ، و ثانيا لضبط عملية توزيع مادة البنزين الواردة في الطلب الجديد .
و نظرا لوجود تعليمات حاليا صادرة عن وزارة النفط و الثروة المعدنية تقول بتعبئة ٢٠ليترا من مادة البنزين لكل سيارة فقط كل ٥ أيام ، فقد باتت هذه العملية تتم بإشراف مباشر من قبل مديرية التجارة الداخلية و حماية المستهلك و يمنع تزويد أية سيارة بكمية ال ٢٠ ليترا إلا بوجود و حضور عناصر المديرية حيث تأكد تعليمات الجهات المعنية بقاء تلك العناصر في المحطة لحين نفاذ الكمية بشكل كامل ، و بالتالي عندما تعلن المحطة نفاذ كمية الطلب من المحروقات يجب أن يؤخذ قياس الكمية المتبقية في الخزانات حيث ينبغي أن تكون مطابقة للقياس الأول الذي يؤكد وجود كمية الاحتياطي فقط .
و بالعودة الى ما حصل في المحطة التي تم ضبط كمية ٧٤٠٠ ليترا من البنزين محتكرا فيها ، المواطن يسأل من اين جاءت ؟؟ . و كيف لم يعرف بوجودها عناصر المديرية فيها في وقته ؟؟.
و هل هناك تواطؤ بين العناصر الذين كانوا مكلفين يوم توزيع الطلب مع أصحاب المحطة و بالتالي لم يتأكدوا من نفاذ الكمية من خلال قياس المخزون المتبقي ، أو أنهم اعتمدوا ارقام عدادات المحطة التي أظهرت نفاذ الكمية البالغة ٢٤ الف ليترا .
من خلال حسبة بسيطة يتضح أن عملية غش قد حصلت في المحطة من خلال التلاعب بالكيل حيث يعطي العداد أنه تم تعبئة ٢٠ليترا لكل عملية تعبئة سيارة ، بينما الواقع أن الكمية الحقيقية هي أقل من ١٧ ليترا و ليست ٢٠ليترا كما يتوقع المواطن ، و بالتالي يمكن أن تبقى كميات للاحتكار

اللاذقية _ نعمان برهوم