مرافئ جافة ومراكز تخزين..انطلاقة جديدة للمناطق الحرة السورية..

ثورة أون لاين – نهى علي:
أفردت الخطط الرسمية الجديدة الهادفة إلى إنعاش مرتكزات الاقتصاد السوري، حيزاً هاماً للمناطق الحرّة كمضمار حرّ للنشاط الاستثماري النشط والمتميز بعائداته ومرونة أدائه.
وتؤكّد مصادر وزارة الاقتصاد أن جهوداً كبيرة تُبذل حالياً لتحسين هذه المناطق وإعادة الألق إليها، ما يحتم العمل في المرحلة التالية لاتخاذ الخطوات التي تتجاوب وخصوصيّة العمل والتعاطي مع هذا المرفق الاقتصادي بالغ الأهمية.
وترى مصادر في المؤسسة العامة للمناطق الحرة أن هذه المناطق تشكل حيزاً فاعلاً في كتلة الاقتصاد السوري، وهذا ما دفع الحكومة إلى وضعها ضمن أولويات العمل لدعم الإنتاج وتطوير الصناعة السورية.
وتؤكّد أن العمل بدأ على تطوير هذه المناطق من خلال تنفيذ عدد من المشروعات وفق برامج زمنية محددة في مقدمتها دراسة تعديل نظام الاستثمار في المناطق الحرة المصدق بالمرسوم 40 للعام 2003، وهذا التعديل يشمل عدة نقاط أساسية كإيجاد بيئة جاذبة للاستثمار منافسة للاستثمارات في المناطق الحرة المجاورة، وتشجيع الفعاليات الاقتصادية المحلية والعربية والأجنبية (العامة والخاصة) بإقامة وتنفيذ واستثمار وتطوير المناطق الحرة بأنواعها (عامة – خاصة – تخصصية – مشتركة) في ضوء التجارب الناجحة للدول العربية والأجنبية مناطق حرة (صناعية – طبية – سياحية – خدمية – إعلامية – تكنولوجية – قرى الشحن والصادرات وغيرها).
لم يتوقف مشروع الدعم على ما هو قائم، بل اتخذ منحى المبادرة والتوسع في النواحي كافة كما تبين المصادر، فالاستثمار الصناعي نال تشجيعاً كبيراً بهدف إقامة منتجات غير قائمة في السوق المحلية ذات تكنولوجيا وتقنية عالية، وأخرى تتكامل مع الصناعات الوطنية وخاصة التصديرية، والاستفادة من الموارد المحلية بتصديرها كمنتج صناعي يحقق قيمة مضافة محلية بدلاً من تصديرها مواد أولية بأسعار متدنية جداً.
على أن التشجيع شمل الاستثمار التجاري أيضاً بغية العمل على جعل المناطق الحرة مراكز تخزين وتوزيع إقليمية للبضائع سواء لحاجة السوق المحلية أو للأسواق المجاورة، وتحديد الصلاحيات التي يتم الترخيص بموجبها لطلبات الاستثمار في المناطق الحرة، وتبسيط الإجراءات التي تؤدي إلى تقديم الخدمات للمستثمرين، ودراسة إعطاء الحق للمستثمرين باستجرار قروض من المصارف القائمة في سورية لقاء المشاريع التي ستقام في المناطق الحرة حصراً.
والأهم دراسة السماح بإقامة المرافئ الجافة في المناطق الحرة بحيث يتم سحب البضائع مباشرة من الموانئ البحرية، وإحداث نافذة واحدة في المناطق الحرة تضم كل الجهات التي تقدم الخدمات، إضافة لتشكيل لجنة عليا ولجان فرعية للمستثمرين تعنى بأوضاعهم وحل مشكلاتهم والصعوبات التي تعترضهم، بالتعاون مع المؤسسة والجهات المعنية، وغيرها من الإجراءات ضمن إطار الرؤية والإستراتيجية التي وضعتها الحكومة استعداداً للمرحلة المقبلة.