شراكة بين وزارة الزراعة والأهالي لحماية المناطق الحراجية..إجراءات احترازيّة استثنائية جديدة..

ثورة أون لاين – نهى علي:
كشفت مصادر في وزارة الزراعة عن بلورة آليّة جديدة لتنمية وتنظيم السياحة البيئية في الحراج، بالتزامن مع اقتراب موسم الصيف لزيادة الدخل إلى الخزينة العامّة ورفع المستوى المعيشي لدى السكان المحليين (القرى الحراجية) من خلال تقديم الدعم اللازم إلى اللّجان الأهلية الحراجية، على مستوى القرى والبلدات الواقعة ضمن وجوار الغابات، من خلال إشراكهم في إدارة الغابات وفق النهج التشاركي، لتنمية الشعور لديهم بأنهم المالكون لهذه الثروة، وهم المستفيدون من هذه الثروة، كما أنهم المتضررون في حال تعرض هذه الثروة للمخاطر المختلفة وفي مقدمتها الحرائق والاعتداءات الأخرى.
ويتم ذلك من خلال الشعب والوحدات الحراجية بالتنسيق مع مديرية الإرشاد الزراعي من خلال وحداتها الإرشادية باستخدام الطرق والأساليب المنهجية اللازمة للوسائل التي تعمل على رفع مستوى الوعي البيئي لدى السكان المحليين، وهذا ما تعمل عليه مديرية الحراج من خلال جمع المعلومات والبيانات من دوائر الحراج في مختلف المحافظات وبيان الأعمال التي تناسب ظروف وبيئة كل محافظة للأعمال التي يمكن إشراك المجتمع المحلي بالعمل بها وإيجاد الصياغة القانونية والمالية لدعم والمساعدات إلى المشاركين من المجتمع المحلي، والتي تحفزهم لحماية الغابات المجاورة لهم.
في السياق ذكرت تقارير الوزارة أن ثروة الغابات تعرّضت خلال فترة الحرب لاعتداءات مختلفة من (قطع عشوائي ممنهج – حرائق مقصودة ) كان الغاية منها تدمير الثروة الحراجية شأنها شأن أية ثروة، وعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي الذي تمتاز به البلد، حيث بلغ عدد الحرائق خلال عام 2018 /334/ حريقاً حراجياً التهم مساحة /4633/ دونماً، وكذلك 1894 حريقاً زراعياً التهم مساحة /15886/ دونماً.
وتلفت مديرية الحراج في وزارة الزراعة إلى أنه تم تقديم كل الإمكانيات المتاحة لدى الوزارة لإخماد الحرائق بواسطة الآليات والمعدات اللازمة والمتوفرة من خلال الإسراع بالوصول إلى منطقة الحريق والتعامل معه من قبل فرق الإطفاء المتواجدة في مراكز حماية الغابات المنتشرة في محافظات القطر، خاصة على الشريط الغابوي الساحلي الممتد من محافظة اللاذقية إلى طرطوس والجزء الغربي من محافظتي حماة – حمص.
علماً أن وزارة الزراعة لم تستطع حصر المساحات المحروقة في محافظتي إدلب– حلب بسبب وجود مناطق ساخنة في المحافظتين، وعند الرجوع إلى الدراسات والإحصائيات المكتبية لأسباب حدوث هذه الحرائق فقد تبيّن أن أغلبها ناتج عن الصواريخ والقذائف التي كان يطلقها الإرهابيون لقتل الأهالي وترويعهم والتسبب بحرائق الغابات للوصول إلى هدفهم بعدم تحقيق الاكتفاء الذاتي، وتدمير النظم البيئية التي تشكل سلسلة ما بين الكائنات الحية، وصولاً إلى الإنتاج الزراعي، إضافة إلى العمل الذي قامت به وزارة الزراعة (مديرية الحراج) من إطفاء الحرائق عملت على التحدي بزراعة الغراس الحراجية في المواقع الحراجية التي طالتها الحرائق بعد تجهيزها فنياً، إضافة إلى زراعة المساحات المكسورة والمعتدى عليها وفتح مواقع جديدة واستصلاحها وزراعتها بالأنواع الحراجية المناسبة للظروف البيئية والمناخية للمنطقة، حيث تم رفع خطة المشاتل الحراجية من أكثر من مليون ونصف غرسة إلى ما يقارب /5/ ملايين غرسة خطة المديرية لهذا الموسم /2018- 2019/ ليقابلها استصلاح /560/ هكتاراً وشق طرقات حراجية بحدود/82/ كم، وترميم وتعزيل /3204/ كم، وتحريج /2024/ هكتاراً، من خلال تنفيذ المشاريع الحراجية الاستثمارية والمنفذة بما يزيد عن 90% لما لهذه الثروة من أهمية وطنية وبيئية طبيعية واجب حمايتها لفوائدها البيئية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية، هذا ما شمله قانون الحراج رقم /6/ لعام 2018 الذي هدف إلى تنمية وتطوير الثروة الحراجية وإدارتها بشكل مستدام والحفاظ على الموارد الطبيعية المتجددة، إضافة إلى تنمية الحراج الطبيعية والاصطناعية.
على مستوى آخر بيّنت المصادر أن عدد الضبوط الحراجية المنظمة من قبل عناصر الضابطة الحراجية بلغ ما يقارب /1722/ ضبطاً، موزعة 45 ضبط مخالفة رعي، 301 ضبط مخالفة كسر وتعشيب، 81 ضبط تفحيم ضمن المواقع الحراجية، 51 ضبط قلع الاشجار الحراجية، 598 ضبط قطع وتشويه، 646 ضبط اعتداءات مختلفة، ورغم كل الجهود المبذولة من قبل مديرية الحراج ممثلة بالفنيين وعناصر الضابطة الحراجية والحراس على الغابات إلا أنه ما زال يوجد بعض الجشعين وضعفاء النفوس يعملون على الاعتداء على الغابات بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ومخالفة قانون الحراج التي تصل عقوبته إلى الغرامة المالية والسجن من شهر إلى 6 سنوات.
ونتيجة لهذه الاعتداءات تسعى وزارة الزراعة إلى إيجاد الطرق المثلى لمنع المعتدين على الثروة الحراجية من قبل الأهالي القاطنين ضمن وجوار الغابات من خلال الإبلاغ على الرقم المجاني 188 والإبلاغ عن موقع المخالفة لتتمكن عناصر الضابطة الحراجية من التوجه إلى مكان المخالفة وقمعها وإحالتها إلى القضاء أصولاً، مع توجيه الشكر إلى وزارة العدل ممثلة بالقضاة على تطبيق مواد قانون الحراج وفرض العقوبات على المخالفين.