برامج متكاملة لتنمية الريف السوري..التنموي بدلاً من الإغاثي والأبعاد اجتماعية بأدوات اقتصادية.

ثورة أون لاين – نهى علي:
قطعت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل شوطاً مديداً على مستوى دعم الريف وتمكين الفقراء، و إرساء مطارح دخل تتيح ترميماً مناسباً للفجوات التنموية ونتائجها الاجتماعية.
العنوان العريض الذي تعمل الوزارة في سياقه بهذا الاتجاه، هو مشروع “تنمية الريف” الذي ينطوي على حزمة متكاملة من البرامج، تتضمّن تقديم الخدمات التنموية اللازمة لأبناء الريف، والنهوض بالواقع الاقتصادي والاجتماعي فيه، وذلك في إطار الخطة التنفيذية للوزارة المتضمنة تطوير عمل مراكز التنمية ووحدات الصناعات الريفية، وإعادة تفعيل ما خرج منها من الخدمة عبر اعتماد المنهجية المطورة للتنمية الريفية التي تم اعتمادها منذ عام (2016)، والتي تقوم على تعظيم الاستفادة من البنى التحتية التابعة للوزارة (مراكز تنمية ووحدات الصناعات الريفية)، وتطوير آليات العمل ومضمون البرامج لتحسين الاستفادة من مخرجاتها، بما يشمل أوسع شريحة من المستفيدين، ويحقق أثراً اجتماعياً اقتصادياً مستداماً قدر الإمكان، وكذلك تعزيز ثقافة الاهتمام بالمشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر، كمصدر للدخل وتفعيل الخدمات الاجتماعية المركبة والمتكاملة والتي تعزز مقومات الحماية الاجتماعية في المناطق المستهدفة بالخدمات، وتسهم في تحقيق الاستقرار السكاني والتنمية المحلية فيها.

وتلفت أحدث التقارير الراشحة عن الوزارة، إلى مركز التنمية الريفية في ألتون الجرد في ريف طرطوس، الذي تم تشغيله بالقدرات الذاتية بدعم وتمويل من حساب دعم وتطوير الوحدات والمراكز في عام (2018)، بعد أن تم إعادة تأهيله، وتوفير وتحديث التجهيزات والتدريب بالاستفادة من التمويل في إطار التعاون مع المنظمات الدولية الشريكة.
كما تم افتتاح مركز التدريب المهني في المركز آنف الذكر بالتزامن مع المباشرة بأعمال تطوير مركز التنمية الريفية في يبرود بريف دمشق في الربع الأخير من عام /2018/ بالاستفادة من التمويل المتاح عن طريق التعاون مع المنظمات الدولية الشريكة وهي قيد الاستلام، حيث اعتمد نموذج مماثل لمركز ألتون الجرد، مع تركيز أكبر على الأنشطة ذات الطابع الزراعي (مشاتل– تدريب مهني– منح إنتاجية)، إضافة إلى متابعة تطوير عمل كل من مراكز التنمية في كل من تلكلخ والجولان وبيت ياشوط.
و تشير مصادر الوزارة إلى تحسين بيئة العمل في وحدات الصناعات الريفية في عدد من المحافظات لتطوير بيئة العمل فيها عن طريق تنفيذ الصيانة والتأهيل اللازمين إما من الموازنات الاستثمارية في مديريات الشؤون الاجتماعية والعمل، أو من حساب دعم وتطوير عمل وحدات الصناعات الريفية بهدف استعادة الدور الوظيفي لهذه الوحدات والوصول إلى حالة التشغيل الكاملة بهدف تفعيل أكبر عدد ممكن من مراكز التنمية الريفية ووحدات الصناعات الريفية من خلال طلب التمويل وتأهيل الوحدات والمراكز من الخطة الإسعافية للوزارة بالحد الأقصى خلال عام 2018-2019، حيث بلغ عدد المشاريع /8/ مشاريع من أصل /13/ مشروعاً ضمن الخطة الإسعافية لها.
ويشار إلى أن عدد وحدات الصناعات الريفية المفعلة خلال عامي/ 2018-2019/ بلغ حوالي /79/ وحدة فعالة من أصل/ 208/ مراكز.
وهو الخيار الذي يندرج ضمن التوجه الحكومي العام، نحو إفراد مظلات رعاية اجتماعية حقيقية فوق طيف واسع من أبناء الريف السوري، وببعد تنموي حقيقي بدلاً من مجرّد الأبعاد الإغاثية التي تقف عند حدود قصيرة، و لا تترك أثراً فعلياً في المطارح التي تم استهدافها إغاثياً، إذ أن مقتضيات التنمية المستدامة تستدعي اللجوء إلى أساليب تنموية تحقق قيماً مضافة اقتصادية واجتماعية في آن معاً.