قرصنة سعودية لناقلات وقود .. واليمن إلى مزيد من المعاناة

 

77.jpg
الثورة أون لاين - ترجمة غادة سلامة

قالت شركة البترول اليمنية إن الأضرار الاقتصادية المقدرة التي تكبدتها نتيجة إصرار التحالف العسكري بقيادة السعودية على منع عشرات الناقلات من تفريغ الشحنات الأساسية و"قرصنتها البحرية" تجاوزت 28 مليون دولار في العام 2020 فقط ، وأعلن المدير التنفيذي للشركة عمار العذراوي عن ذلك خلال تجمع احتجاجي نظمه موظفو الشركة في العاصمة صنعاء .
وقال العذراوي إن 26 مليون يمني يعانون بسبب أعمال القرصنة البحرية" التي يرتكبها ما يسمى التحالف الذي تقوده السعودية ، موضحاً أن الخسارة الاقتصادية المباشرة أو غير المباشرة الناجمة عن التصرف غير المشروع باحتجاز سفن محملة بالنفط متجهة إلى اليمن قبالة سواحل البلاد التي مزقتها الحرب ، تجاوزت 28 مليوناً و 800 ألف دولار العام الماضي .
ففي آذار مارس 2015 قررت السعودية وعدد من حلفائها تدمير اليمن من أجل أهداف وأسباب غير مقنعة وغير معروفة لغاية اللحظة ، ولو كانت في ظاهرها أنها تريد إعادة سلطة الرئيس السابق عبد ربه هادي منصور حليف الرياض والموالي للولايات المتحدة ، حيث فرض التحالف الشرير بقيادة السعودية حصاراً بحرياً شديداً على اليمن ، لاسيما على مدينة الحديدة الساحلية الاستراتيجية الغربية ، والتي تعد بمثابة شريان حياة للشعب اليمني الفقير .
كما واصل الغزاة أعمال القرصنة البحرية المختلفة لمنع السفن التي تحمل المشتقات النفطية والغاز الطبيعي والوقود من الرسو في الموانئ اليمنية ، بما في ذلك الحديدة ، و إن بعض سفن النفط المتجهة إلى اليمن ظلت محتجزة لأكثر من 300 يوم ، حيث تعرض وقتها مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث لانتقادات لاذعة لزعمه أمام مجلس الأمن الدولي أن متوسط فترة احتجاز الناقلات لن يتجاوز 75 يوماً .
كما حمّل مدير الشركة التحالف الذي تقوده السعودية والولايات المتحدة المسؤولية عن الوضع الحالي البائس والمزري في اليمن بسبب ذلك الحصار الجائر على سفن النفط المتجهة إلى اليمن ، وعلى السفن المحمَّلة بالمواد الغذائية للشعب اليمني الفقير الذي أنهكته الحرب والحصار ، وقالت شركة البترول اليمنية إن التحالف الذي تقوده السعودية احتجز 127 ناقلة نفط ، وفرض غرامات ضخمة على الدولة التي مزقتها الحرب ، وحذر العذراوي من أن احتجاز سفن الوقود المتجهة إلى اليمن والقرصنة البحرية أدت إلى كارثة إنسانية بحق الدولة والشعب اليمني البائس . وأضاف إن الشركة اليمنية للبترول هي شركة خدمية تقدم خدمات متنوعة لجميع اليمنيين ، والقطاعات الخدمية ، والمنظمات الإنسانية والاغاثية .
كما دعا العذراوي أحرار العالم من نشطاء وإعلاميين إلى الوقوف إلى جانب الشعب اليمني ، لأن الحصار المفروض على اليمن من قبل السعودية ومن ورائها الولايات المتحدة جعل 80 ٪ على الأقل من سكان البلاد البالغ عددهم 28 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة فيما وصفته الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية في العالم .
وحذرت وكالات الأمم المتحدة بالفعل من أن حوالي 400 ألف طفل يمني دون سن الخامسة معرضون لخطر فقدان حياتهم هذا العام بسبب سوء التغذية الحاد ، كما دمرت الحرب أو أغلقت نصف المستشفيات والعيادات اليمنية ، ما ترك الناس بلا حول ولا قوة ، خاصة في وقت هم في أمس الحاجة إلى الإمدادات الطبية لمكافحة جائحة كوفيد -19.
وقد لقي عشرات الآلاف من اليمنيين مصرعهم ونزح ملايين آخرون ، وتحول البلد بأكمله إلى موقع لأسوأ أزمة إنسانية في العالم .
Press tv


طباعة