المؤسسة الاجتماعية العسكرية إحدى ركائز صمود جيشنا دعم للمقاتلين وتأمين حاجيات أسرهم بأسعار مخفضة وخدمات متنوعة للمواطنين

--011M.jpg

ثورة أون لاين - لقاء ميساء الجردي وغصون سليمان:
في عيده الخامس والسبعين تنحني الهامات إجلالاً وإكباراً أمام عظمة بطولات وتضحيات أبطال الجيش العربي السوري وهم مستمرون في طريق النصر المزين بالورود والياسمين والمعطر بدماء الشهداء الأبرار.
تجف الأقلام وتعجز الكلمات عن وصف رجال عاهدوا الله والوطن فصدقوا العهد وما بدلوا تبديلاً، وأقل ما يمكن أن نشير إليه في هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً (العيد الخامس والسبعون لتأسيس الجيش العربي السوري) أنه ومنذ تأسيسه كان رجاء الأمة وشعوبها في التصدي للمخططات الغربية والصهيونية والأميركية وحصناً منيعاً في الذود عن حمى الوطن على الحدود والجبهات وفي جميع مفاصل الصمود الداخلية.
المؤسسة الاجتماعية العسكرية إحدى مؤسسات جيشنا البطل تخوض منذ أكثر من تسع سنوات معارك الشرف والبطولة ضد الإرهاب المدعوم خارجياً.. وبنفس الوقت تصنع عوامل صمود جنودنا وصف ضباطنا وضباطنا ودعمها لجميع أفراد الشعب من خلال مجموعة كبيرة من المؤسسات والمشاريع التي تبني عليها قاعدتها الاقتصادية والاجتماعية، والتي تشكل المؤسسة الاجتماعية العسكرية إحدى هذه المؤسسات الخدمية التي تدعم المقاتلين سواء أثناء خدمتهم ضمن الجيش والقوات المسلحة أم بعد إحالتهم إلى التقاعد.
اللواء فؤاد جمعة مدير المؤسسة الاجتماعية العسكرية أكد لصحيفة (الثورة) المساعي المستمرة للمؤسسة في تحقيق الأهداف التي تواكب التطورات المتلاحقة وتوفير متطلبات الفترة الحالية ومواجهة تحديات المرحلة القادمة لتخفيف الأعباء عن أسر العسكريين والمواطنين المدنيين، من خلال افتتاح فروع إضافية في التجمعات الجديدة أو تأهيل ما كان موجوداً قبل تدميره من قبل العصابات المسلحة. مشيراً إلى إحداث صالات جديدة وفروع تم إنجازها في محافظة حماة ومعرين الجبل مساكن 47 وفي الضمير، ويتم العمل حالياً لافتتاح صالة في عين الشرقية ومركزين في منطقة مصياف إضافة إلى فرع المؤسسة الأساسي ضمن المدينة، ومركز جديد في منطقة الفندارة.
وأوضح اللواء جمعة أن المؤسسة تعمل ضمن إمكانيات خاصة ومتاحة ومع أنها ليست قوة تدخل إيجابي لكنها تتدخل إيجابياً في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة للأسر، فمنذ نهاية العام الماضي وحتى الآن هناك تنافس مع جميع الجهات التي تطرح موادها في السوق، وقد حققت المؤسسة تدخلاً فوق الممتاز من خلال الإصرار على عدم رفع الأسعار وجذب الناس للشراء من نوافذها.
وتحدث اللواء جمعة عن مجموعة متنوعة من النشاطات ذات الطابع الاقتصادي والطابع الإداري والطابع الخدمي الموكلة بالمؤسسة ومنها تأمين حاجات العسكريين والمدنيين وأسرهم من المواد الضرورية الغذائية والكهربائية والقرطاسية والألبسة والأقمشة وغيرها بجودة مناسبة وبيعها لهم بأسعار مخفضة، وبيع عسكريي الجيش العربي السوري والعاملين المدنيين في وزارة الدفاع والجهات التابعة والمرتبطة بها بالتقسيط لبعض المواد المنزلية مثل البرادات والغسالات والمراوح وأفران الغاز والتلفزيونات والسجاد وغيرها، وكذلك تقديم المساعدة المالية لعسكريي الجيش العربي السوري ولأسرهم في حالات الزواج والولادة والمرض والإصابة والعجز والوفاة عن طريق الصناديق المالية الخاصة بكل من السلف العادية والزواج، إعانة الولادة والوفاة والاستشهاد، التعاون للوفيات، العقوبات، النوادي والندوات.
وبين دور المؤسسة في إدارة عدد من المشاريع والفروع دون أن تدخل في حساباتها وفعالياتها المالية وتشمل المشروع التعاوني للسيارات، والمشروع التعاوني المنزلي، ومشروع إسكان أسر الشهداء، ومشروع إسكان العسكريين، وفرع خدمات مساكن القوات المسلحة، وفرع التعاون السكني العسكري.
وفي حديثه حول الخطة التي تعمل عليها المؤسسة حالياً أشار السيد المدير إلى افتتاح الفرع رقم 11 وهو فرع جديد، وترميم فرعي دوما وبرزة لكونهما كانا مدمرين بالكامل وإعادة تأهيلهما، ضمن خطة مستمرة للوصول إلى افتتاح 18 فرعاً، مع افتتاح مراكز في بعض التجمعات ضمن الإمكانيات.
من جانبه تحدث الرائد شاهين الأحمد المكلف بتسيير أمور دائرة العقود بالمؤسسة الاجتماعية العسكرية عن أهمية المؤسسة ونوع الدعم الذي تقدمه بالنسبة لأسر الجيش والفرق بينها وبين أي مؤسسة أخرى؟ مشيراً إلى إنها مؤسسة عامة ذات طابع اقتصادي ومن المؤسسات التابعة لوزارة الدفاع، أنشأت بالمرسوم رقم 85 لعام 1955 وتم تعدل قانون إحداثها بموجب القانون رقم 6 لعام 2005 وهي عبارة عن مجموعة فعاليات تقدم خدماتها لجميع المواطنين ولكنها تخص العسكريين وأسرهم بخدمات معينة مثل المواد المعمرة ومواد التقسيط وبعض الصناديق المرتبطة بالمؤسسة.

ومن أهم مهامها تأمين المواد الأساسية بأسعار مخفضة تقل عن أسعار السوق بشكل يتناسب مع طابعها الاقتصادي غير الربحي لكونها تؤمن من خلال عملها تمول المصاريف والرواتب والبنزين وشراء السيارات، لذلك عندما ترتفع الأسعار في الأسواق، فإن المؤسسة لا ترفع أسعارها إلا في حالات الفروق الكبيرة حتى تستطيع المتابعة في عملها. 

--010M.jpg

وأكد الأحمد أنه في ظل هذه الحرب الشرسة والاقتصادية التي يتم فرضها على سورية، فقد كانت المؤسسة الاجتماعية العسكرية عنصراً من عناصر صمود الجيش العربي السوري لتأمين قوت المواطنين وتأمين حاجيات أسرهم بأسعار مخفضة عن السوق، وكما كان الجيش هو الحامي للأمن الداخلي وحدود الوطن كانت المؤسسة الاجتماعية العسكرية تقوم بنشاطها المكمل لنشاط الجيش في تحرير الأرض.
وأشار الأستاذ غياث حميمي من لجنة المتابعة إلى وجود 130 فرعاً تابعاً للمؤسسة الاجتماعية العسكرية موزعة على 6 مناطق رئيسية في محافظات القطر، أضيف إليها مؤخراً 20 فرعاً يتم تأهيلها وقد تم افتتاح 6 أفرع جديدة في عدة مناطق، وهي تؤمن جميع السلع من المواد الغذائية والقرطاسية والمواد المنزلية والمنظفات والأدوات الكهربائية وحتى الألبسة، ضمن هامش من الربح البسيط، كاشفاً عن مشروع تقسيط جديد يتم طرحه حالياً. بمناسبة عيد الجيش لشراء مكيفات ومراوح وأفران غاز مخصص للعسكريين والمدنيين في وزارة الدفاع والذي يضاف إلى مجموعة مشاريع أخرى مرتبطة بالمؤسسة مثل مشروع إسكان العسكريين الذي يتضمن سكن الجاهزية لكافة التشكيلات في القطاع العسكري والمشروع التعاوني المنزلي الذي يؤمن مواد معمرة للعسكريين بالتقسيط، ومشروع السيارات والتي ترتبط جميعها إدارياً بالمدير العام للمؤسسة.
المساعد محمد المحمود رئيس قسم الألبسة والقرطاسية فرع مبيع البرج أشار إلى وجود تشكيلة واسعة من المواد مثل الدفاتر والأقلام والأوراق وأدوات مدرسية وهناك ألبسة قطنية كاملة وألبسة جاهزة للكبار والصغار وتوفر للباس المدرسي وتشكيلة كبيرة من المنتجات، وهي نفسها متوفرة في جميع الصالات والفروع التابعة للمؤسسة وذلك لتخفيف الأعباء عن العائلات من العسكريين والمدنيين.
الرقيب أول محمد الزغبي رئيس قسم الأدوات المنزلية أشار إلى الإقبال كبير على صالات المؤسسة نتيجة للثقة بجودة المواد وأسعارها المناسبة، فهناك فرق واضح بين الأسعار التي تضعها المؤسسة الاجتماعية العسكرية والتي تراعي من خلالها الوضع المعيشي والمادي للأسر، وأسعار السوق، إضافة إلى توفر جميع الحاجيات من أدوات المطبخ ومن الأدوات الكهربائية وهناك خطة لاستجرار الغسالات والمراوح والبيع سيكون أما نقدياً أو بالتقسيط.
هذا وتعتبر المؤسسة الاجتماعية العسكرية واحدة من مؤسسات القطاع العام الكبرى والرائدة في مجالات عملها في القطر من خلال تكامل كل من الأنشطة ذات الطابع الاقتصادي والأنشطة ذات الطابع الإداري والخدمي التي تقدمها لوحدات وأفراد وعائلات القوات المسلحة العاملين في الجيش العربي السوري بهدف المساهمة في تهيئة الظروف التي تمكنهم من العطاء وبذل أقصى الطاقات في سبيل الاستعداد لمواجهة متطلبات الدفاع عن أمن البلاد.


طباعة