الخمسة آلاف" ليرة مطبوعة منذ سنتين ومحفوظة .. مدير الأبحاث الاقتصادية في المركزي : حل للآثار التضخمية الناتجة عن الحرب

اقتصاد محلي

الثورة أون لاين - مازن جلال خيربك 

أسئلة كثيرة تدور عن مقدار الحاجة المشكّلة للدافع على طرح فئة خمسة آلاف ليرة سورية كورقة نقدية جديدة في التداول ، تبعاً للعديد من المخاوف والهواجس المتعلقة بالتضخم المحتمل (وفقاً لوجهة نظر البعض) أم تراجع قيمة العملة ، وبالتالي قدرتها الشرائية ، وهي كلها نواحٍ قللّ من أهميتها مدير الأبحاث الاقتصادية والإحصاءات العامة والتخطيط في مصرف سورية المركزي  غيث علي معتبراً الورقة النقدية الجديد حلاً للأثار التضخمية الناجمة عن ظروف الحرب .


مدير الأبحاث الاقتصادية أكد أن طرح الفئة النقدية هذه جاء نتيجة دراسات مبيناً أن مصرف سورية المركزي قد طبع هذه الفئة منذ سنتين ،  واحتفظ بها ، ولكنه طرحها الآن نتيجة متغيرات السوق وحاجته لهذه الفئة في التداول .
علي اعتبر أن الورقة النقدية الجديدة من فئة الخمسة آلاف ليرة سورية هي عبارة عن حل للآثار التضخمية الناتجة عن عوامل عديدة منها انخفاض الإنتاج في فترة الحرب إلى جانب انخفاض عرض بعض السلع المستوردة ، وكذلك بعض الأدوية والمواد الأولية اللازمة للإنتاج بسبب العقوبات القسرية أحادية الجانب (والتي تشكل بمجملها الاقتصاد الحقيقي) إلى جانب أسباب نقدية ناجمة بشكل رئيسي عن زيادة عجز الموازنة وكلها تشكل عوامل مؤدية للتضخم .
ومن هنا كان الحل الأفضل -يمضي علي في حديثه- في ورقة الخمسة الاف ليرة سورية لأجل سهولة التداول نتيجة التضخم السعري الحاصل ، بحيث يدفع الزبون مثلاً ورقتين نقديتين من فئة خمسة آلاف ليرة بدلاً من عشرة أوراق نقدية من فئة الالفي ليرة سورية ، مع الأخذ بعين الاعتبار أن وضوح هذه الآلية يكون أكبر في المبالغ النقدية الكبيرة ، معاوداً التأكيد ان الورقة النقدية الجديدة لن يكون لها أي آثار تضخمية .
مدير الأبحاث الاقتصادية في مصرف سورية المركزي ساق مثالاً على ذلك ما تم في العام في 2017 من طرح ورقة نقدية من فئة ألفي ليرة سورية ففي حينها كان معدل التضخم 18,08% ، أما في عام 2018 وبعد صدور ورقة الألفي ليرة أصبح معدل التضخم 0,94% أي تغيّر بمقدار لا يقل عن 17 درجة مئوية على الأقل ، أما في عام 2019 فقد أصبح معدل التضخم 13,42% وبالتالي الفئة النقدية لا تسبب أي تضخم وإنما هي كفئة نقدية حل للتداول بين المواطنين ولتسوية المعاملات .
علي أكد في حديثه للثورة أن ليس من داع لمخاوف المواطنين من هذا الأمر وما يشاع من أخبار عن تراجع قيمة العملة وتدني قدرتها الشرائية نتيجة طرح الورقة النقدية من فئة الخمسة آلاف ليرة سورية ، إنما هي أخبار مفبركة وموجهة مصدرها خارج سورية ، مبيناً أن فئة الخمسة آلاف مقارنة ببعض الدول الأخرى هي فئة عادية وليست عالية استناداً إلى حجم الناتج المحلي الإجمالي ففي لبنان لديهم ورقة نقدية من فئة 100 ألف ليرة وفي مصر هناك ورقة نقدية من فئة 200 جنيه (علماً أن الجنيه في تعاملاتهم لا يعادل الليرة في تعاملاتنا بل يفوقها بمراحل لأنهم يتعاملون بمفردات الجنيه) ، وكذلك اليورو فالدول الأوروبية لديها فئة 500 يورو مع أن التعامل اليوم يكون بأجزاء اليورو ، وعليه فمقدار قيمة وحجم الفئة النقدية تحددها تعاملات البلد نفسه ووفق الناتج المحلي الإجمالي

طباعة